تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مؤتمر علماء بغداد — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
مات النبي صلى الله عليه وآله وسلم أرسل أبو بكر وعمر أشخاصا فاستلموا بالجبر ( فدكا ) من عمال فاطمة ، واحتجت عليهما فاطمة عليها السلام لكنهما لم يسمعا قولها بل نهراها ، ولذا لم تكلمهما حتى ماتت غاضبة عليهما . قال العباسي : لكن عمر [ بن عبد العزيز ] في خلافته رد فدكا على أولاد فاطمة ( 1 ) . قال العلوي : وما الفائدة ، فلو أن إنسانا غصب منك دارك ، وشردك ، ثم جاء إنسان آخر بعد أن مت أنت ، ورد دارك على أولادك ، كان ذلك يمسح ذنب الغاصب ؟ ! قال الملك : يظهر من كلامكما أيها العباسي ، والعلوي أن الكل متفقون على غصب أبي بكر وعمر فدكا .
هامش
( 1 ) قال ابن أبي الحديد : فلم يزالوا يتداولونها ) أي بني أمية يتداولون فدك بعد غصب أبي بكر وعمر لها ) حتى خلصت كلها لمروان بن الحكم أيام خلافته فوهبها لعبد العزيز ابنه فوهبها عبد العزيز لابنه عمر بن عبد العزيز فلما ولي عمر بن العزيز الخلافة كانت أول ظلامة ردها . دعا حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام وقيل بل دعا علي بن الحسين عليه السلام فردها عليه وكانت بيد أولاد فاطمة عليها السلام مدة ولاية عمر بن العزيز فلما ولى يزيد بن عاتكة قبضها منهم فصارت في أيدي بني مروان كما كانت يتداولونها حتى انتقلت الخلافة عنهم . شرح نهج البلاغة : 4 / 81 الطبعة الأولى مصر .
مؤتمر علماء بغداد — صفحة 190 | مقاتل ابن عطية / السيد مرتضى الرضوي