قال الوزير :
حجة العلوي سليمة ، لكن حيث أن عمر نهى يلزم علينا اتباعه ( 1 )
قال العلوي :
هل الله ، والرسول أحق بالاتباع أم عمر ؟
ألم تقرأ أيها الوزير الحديث المشهور : ( حلال محمد حلال إلى يوم
القيامة ، وحرام محمد حرام إلى يوم القيامة ) ؟
قال الملك :
إني أؤمن بكل تشريعات الإسلام لكن لا أفهم وجه العلة في تشريع
المتعة ( 2 ) ، فهل يرغب أحدكم أن يعطي بنته ، أو أخته لرجل لأجل أن يتمتع بها
هامش
( 1 ) أخرج البخاري عن عمران رضي الله عنه قال : تمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه
( وآله ) وسلم فنزل القرآن قال رجل برأيه ما شاء .
صحيح البخاري : 1 / 374 باب التمتع على عهد النبي صلى الله عليه وأخرج البخاري عن
مروان بن الحكم قال : شهدت عثمان وعليا رضي الله عنهما ، وعثمان ينهى عن المتعة ، وأن
يجمع بينهما . فلما رأى علي أهل بهما لبيك بعمرة وحجة قال : ما كنت لأدع سنة النبي
صلى الله عليه وسلم لقول أحد .
صحيح البخاري : 1 / 273 . ( باب التمتع والإقران ، والإفراد ) .
وأخرج البخاري عن سعيد بن المسيب قال : اختلف علي وعثمان ( رضي ) وهما بعسفان في
المتعة فقال على ما تريد إلا أن تنهى عن أمر فعله النبي صلى الله عليه فلما رأى علي ذلك
أهل بهما جميعا .
صحيح البخاري : 1 / 274 .
( 2 ) قال الأستاذ أحمد حسن الباقوري :
إن بعض الشيان الذين بعثتهم الدولة إلى الخارج للدراسة ، سألوني وقالوا : ما نصنع ونحن
يعيدون عن أهالينا ، وأزواجنا فأفتيتهم بالمتعة .
( مع رجال الفكر في القاهرة ص 40 الطبعة الأول بمصر عام 1974 م ) .