والسدي من ذكرهم للأجل في قولهم " إلى أجل مسمى " .
وأما قول ابن كثير : " والعمدة ما ثبت في الصحيحين
عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، قال : نهى رسول
الله صلى الله عليه وسلم عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية يوم
خيبر " ( 1 ) ، فهو تشبث بالطحلب ، يبطله أيضا ما ثبت في
الصحيحين وغيرهما من أن آية المتعة نزلت في كتاب الله ،
وعمل بها الصحابة ولم ينزل قرآن يحرمها ولم ينه عنها
النبي صلى الله عليه وآله حتى مات ، وعمل بها في زمن أبي بكر وشطر
من حياة عمر ، فإن كانت هذه الرواية صحيحة ، فقد بطل
القول بتحريمها من قبل النبي صلى الله عليه وآله لأنها نص صريح بعدم
التحريم ، وإن لم تكن صحيحة ، يلزمه عدم صحة ما في
الصحيحين ، وهذا مالا يرتضيه ابن كثير . أما إذا قلنا
بصحة الروايتين ، الرواية القائلة بتحريمها يوم خيبر - مع
أن إباحة المتعة متأخرة عن خيبر - فمقتضى الجمع بين
الروايتين المتعارضتين السقوط ، والرجوع إلى الأصل ، ولما
كان الأصل فيها هو الإباحة بإجماع المسلمين ، فيتعين القول
هامش
: ( 1 ) نفس المصدر : ص 245 .