السنوات الأخيرة من حياته ، مع أن القائلين بالنسخ أو
التحريم يستندون على آيات وروايات وردت قبل نزول آية
المتعة ، والمعروف الثابت لدى علماء الأصول أن الناسخ لا
يمكن أن يتقدم على المنسوخ لعدم وجود حكم يكون
موضوعا للنسخ ، ومن هنا يعلم بطلان ما قيل في نسخ
الآية ، مضافا إلى النصوص الصريحة الدالة على عدم
النسخ ، وأن الصحابة كانوا يعملون بها حتى زمان
الخليفة عمر ( رض ) . ومما يدل على ذلك ما رواه الفخر الرازي
أيضا فهو يقول :
" روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال في خطبته :
متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أنهى عنهما
وأعاقب عليهما ، ذكر هذا الكلام في مجمع الصحابة وما
أنكر عليه أحد " ( 1 ) . ولهذا روي " أن أبي بن كعب كان
يقرأ : ( فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى ، فآتوهن
أجورهن ) . وهذا أيضا هو قراءة ابن عباس ، والأمة ما
أنكرت عليهما في هذه القراءة ، فكان ذلك إجماعا من
هامش
: ( 1 ) نفس المصدر : ص 49 .