حجة الوداع وفي يوم الفتح ، وهذان اليومان متأخران عن
يوم خيبر ، وذلك يدل على فساد ما روى أنه عليه السلام
نسخ المتعة يوم خيبر ، لأن الناسخ يمتنع تقدمه على
المنسوخ ، وقول من يقول : إنه حصل التحليل مرارا والنسخ
مرارا ضعيف ، لم يقل به أحد من المعتبرين ، إلا الذين
أرادوا إزالة التناقض عن هذه الروايات " ( 1 ) . وهذا المعنى
سوف نشير إليه بأدلة صريحة رويت عن أهل السنة ، بأنه ما
حلل شئ وحرم مرات متعددة كما حللت المتعة وحرمت
مرات متعددة ، وهذا إن دل على شئ فإنما يدل على
العبث في الأحكام الشرعية من قبل رسول الله صلى الله عليه وآله . وهذا
لا يمكن أن يصار إليه لامتناع العبث منه صلى الله عليه وآله لأنه لا ينطق
عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى .
الحجة الثالثة كما ذكرها الفخر الرازي في تفسيره
الكبير : " ما روى أن عمر رضي الله عنه قال على المنبر :
متعتان كانتا مشروعتين في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أنهى
عنهما متعة الحج ، ومتعة النكاح ، وهذا منه تنصيص على
هامش
: ( 1 ) نفس المصدر : ص 52 - 53 .