الأمة على صحة هذه القراءة . . " ( 1 ) .
ويقول الفخر الرازي أيضا : " الحجة الثانية على جواز
نكاح المتعة ، أن الأمة مجمعة على أن نكاح المتعة كان حاجزا
في الإسلام ، ولا خلاف بين أحد من الأمة فيه ، إنما
الخلاف في جريان الناسخ ، فنقول : لو كان الناسخ موجودا
لكان ذلك الناسخ إما أن يكون معلوما بالتواتر ، أو
بالآحاد ، فإن كان معلوما بالتواتر ، كان علي بن أبي طالب
وعبد الله بن عباس وعمران بن الحصين ، منكرين لما عرف
ثبوته بالتواتر من دين محمد صلى الله عليه وسلم ، وذلك يوجب تكفيرهم ،
وهو باطل قطعا ، وإن كان ثابتا بالآحاد فهذا أيضا باطل ،
لأنه لما كان ثبوت إباحة المتعة معلوما بالاجماع والتواتر ،
كان ثبوته معلوما قطعا ، فلو نسخناه بخبر الواحد لزم جعل
المظنون رافعا للمقطوع ، وإنه باطل ، قالوا : ومما يدل أيضا
على بطلان القول بهذا النسخ ان بعض الروايات تقول : إن
النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر ،
وأكثر الروايات أنه عليه الصلاة والسلام أباح المتعة في
هامش
: ( 1 ) نفس المصدر : ص 51 .