تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
أن يدخل في الركوع أنه إما ترك سجدتين من الركعة السابقة أو ترك القراءة ( 1 ) وجب عليه العود لتداركهما ( 2 ) والاتمام ثم الإعادة . ويحتمل الاكتفاء بالاتيان ( 3 ) بالقراءة والاتمام من غير
شرح
( 1 ) يعني : من ركعة اللاحقة . ( 2 ) يعني : تدارك السجدتين والقراءة ، لتعارض قاعدة التجاوز فيهما فيرجع إلى أصالة عدم الاتيان المقتضية لتداركهما معا . لكن لو تداركهما معا يعلم بأنه إما زاد سجدتين أو قراءة ، فيعلم بوجود الإعادة أو سجود السهو بعد الاتمام . وحينئذ تسقط أصالة عدم الاتيان للمعارضة ، لأن العمل على طبقها في الطرفين يوجب العلم بالزيادة المذكورة . وكذا الحال في الرجوع إلى قاعدة الاشتغال في كل منهما . نعم لو بني على كون الزيادة التي تكون موضوعا للآثار - من البطلان أو سجود السهو - عبارة عن الاتيان بالجزء بقصد الجزئية ، أمكن الرجوع إلى قاعدة الاشتغال الموجبة لتدارك السجدتين والقراءة برجاء الجزئية . ولا يلزم من ذلك محذور أصلا فيجب ولا يجوز له قطع الفريضة والاستئناف . وبذلك تفترق قاعدة الاشتغال عن أصالة عدم الاتيان ، فإن مقتضى الثانية جواز الاتيان بالمحتمل بقصد الجزئية ، فيلزم المحذور المتقدم . ولو لم يتم المبنى المذكور - فلأجل أنك عرفت : أنه يمتنع الرجوع إلى قاعدة التجاوز في الطرفين ، وأصالة عدم الاتيان وقاعدة الاشتغال - فاللازم الحكم بالإعادة لتعذر تصحيح الصلاة . هذا كله مع قطع النظر عما يأتي . كما أن هذا البيان إنما يجري إذا حصل له العلم المذكور وهو في القنوت ونحوه ، مما يتحقق به التجاوز عن محل القراءة . أما إذا حصل له العلم وهو في محل القراءة فلا ينبغي التأمل في وجوب القراءة عليه - لقاعدة الشك في المحل - وعدم وجوب السجدتين ، لقاعدة التجاوز . ( 3 ) هذا الاحتمال هو المتعين ، لأنه - بعد العلم التفصيلي بعدم سقوط
مستمسك العروة — صفحة 627 | السيد محسن الحكيم