تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
شرح
يتوقف على القول بأن سقوط الأصول في كل من الأطراف للمعارضة . أما لو كان المانع نفس العلم الاجمالي ، بحيث يمتنع جريان الأصل النافي في طرف واحد وإن لم يكن له معارض في الآخر امتنع جريان قاعدة التجاوز في الركوع ، لأنها أصل ناف . فإن قلت : هذا يتم لو لم ينحل العلم الاجمالي بالأصل المثبت للتكليف في الطرف الآخر - كما في المقام - فإن أصالة عدم الاتيان - الجارية لنفي السجود والقراءة - حيث أنها تثبت السجود للسهو والقضاء كانت موجبة لانحلال العلم ، فلا مانع حينئذ من جريان قاعدة التجاوز في الركوع . قلت : جريان قاعدة التجاوز في الركوع موقوف على انحلال العلم ، وهو موقوف على جريان أصالة العلم في الطرف الآخر ، وهو موقوف على جريان قاعدة التجاوز في الركوع - لما عرفت من توقف القضاء وسجود السهو على صحة الصلاة - وذلك دور . اللهم إلا أن يرجع إلى ما ذكرنا في التقريب الأول فيقال : جريان أصالة العلم في الطرف الآخر وإن كان موقوفا على جريان قاعدة التجاوز في الركوع ، لكن بلحاظ الأثر الاثباتي - أعني : القضاء وسجود السهو - لا النفيي أعني : سقوط أمر الركوع ، وجريانها بلحاظ الأثر المذكور ليس موقوفا على انحلال العلم الاجمالي ، لما عرفت : من أن العلم الاجمالي لا يمنع من جريان الأصل الاثباتي ، بل الأصل يوجب انحلاله ، فيصح جريان الأصل النفيي في الطرف الآخر . نعم ربما يشكل التقريبان معا : بأن قاعدة التجاوز في الركن إذا كان بلحاظ الأثر النفي مشروطا بالانحلال ، المشروط بجريانها بلحاظ الأثر الاثباتي كان جريانها - باللحاظ الأول - متأخرا رتبة عن جريانها باللحاظ الثاني ، ففي رتبة جريانها باللحاظ الثاني لا تجري باللحاظ الأول . وحينئذ فتجري أصالة عدم الاتيان ، ومقتضاها الإعادة ، فينافي جريان