تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
شرح
على وجود الركن الذي هو مجرى الأصل ، لا أن الأول منهما موضوع للثاني . نعم لو كان الأثر الاثباتي من آثار إثبات الأثر النفي أشكل الحال . وأما لو كان أثرا لثبوته في نفسه - أو كان كلاهما أثرين في عرض واحد لموضوع واحد أو لموضوعين - فلا إشكال ، إذ لا مانع من إجراء الأصل في الثبوت لاثبات الأثر المذكور . هذا ولو أغمض عما ذكرنا نقول : إنه يمتنع جريان قاعدة التجاوز في السجدة والقراءة لنفي القضاء وسجود السهو في رتبة قاعدة التجاوز في الركوع ، لأن الأثرين المذكورين للأولى إنما يترتبان على ثبوت مؤداها في ظرف صحة الصلاة ، ولا يترتبان عليه في ظرف فسادها ، فما لم تحرز صحة الصلاة في رتبة سابقة لا مجال لاجراء قاعدة التجاوز فيهما لنفي القضاء وسجود السهو ، وإذا لم تجر فيهما في رتبة قاعدة التجاوز - الجارية في الركوع - كان المرجع فيهما أصالة عدم الاتيان ، ومقتضاها وجوب القضاء وسجود السهو ، فينحل العلم الاجمالي ، ولا مانع من جريان قاعدة التجاوز في الركوع . فإن قلت : قاعدة التجاوز في القراءة والسجدة وإن لم تجر في رتبة قاعدة التجاوز في الركوع ، إلا أنها تجري في الرتبة اللاحقة . وحينئذ تعارضها ويسقطان معا للمعارضة ، ويكون المرجع قاعدة الاشتغال - الموجبة للإعادة فقط - كما عرفت آنفا . قلت : إذا لم تجر قاعدة التجاوز في السجود والقراءة في رتبة قاعدة التجاوز في الركوع لم تجر في رتبة لاحقة لها ، لأنه يلزم من جريانها عدمه ، لأنها إذا جرت عارضت قاعدة التجاوز الجارية في الركوع ، للعلم الاجمالي بكذب إحداهما ، وإذا عارضتها سقطت الأولى فتسقط الثانية ، فيعلم تفصيلا بسقوطهما عن الحجية على كل حال ، فيتعين الرجوع في موردها إلى أصالة عدم الاتيان لا غير . لكن هذا التقريب