وفتحت دورهم لإيواء القلوب الخائفة ، ورفعت مقاماتهم لإرشاد الشعوب الجاهلة .
فعد إلينا يا مرشدنا العظيم ، فما أحوجنا إليك في هذه الأيّام ، وهذه الفترة ؛ لأنّك أنت الو الد الرؤوف والناصح الأمين ، والراعي المخلص .
وتراني يا سيّدي خاشعا بين يدي جلالك ، وفي هيكل خلودك ، نفسي تحمل بين طيّاتها صورة خيالك الوضّاح ، وقلبي يضمّ لك من الحبّ والإعظام فوق ما سطّرته ريش الأقلام ، وتبارى به ذوو العقول والأفهام .
أدموعا تريدها أم رحيقا * لا ونعماك ما عرفت العقوقا
نم بقلبي ولو قدرت منعت القل * بحتّى تقرّ فيه الخفوقانم
بقلبي وحرمة لك لن تسم * عمنّي تأوّها وشهوقانم
بعينيفقد فرشت لك الأح * لام مخضلّة الورود طريقا
نم بعيني إذا اصطفيت رؤاها * همّ عيني أن تصطفي وتروقا
زيّن الجفن دمعك فانهل * سلافا عذبا ، ومسكا فتيقا
إنّ قلبي خميلة تنبت الأحزا * نوردا ونرجسا وشقيقا
إنّ بعض الأحزان يخطب بالمج * دوبعض الأحزان يشري رقيقا
من جراح الضحى سني أريجي * نضر الكائنات حين أريقا
مولاي المقدّس ، من زهور روضات المودّة ، في بواكير الربيع البسّام ، أبدعت لك هذه الباقة ، التي لا يذبل رونقها ، ولا تموت نضارتها ، ولا يتلاشى عطرها ؛ لأنّها من فراديس المحبّة ، ومن نسمات الوداد والإخلاص .
قصيدة الشيخ عليّ الصغير « 1 » :
علم الامّة علّمني البيانا * فعلى رزئك عاتبت الزمانا
هامش
( 1 ) - . عالم فاضل ، وشاعر ماهر ، وكاتب مجيد ، ولد سنة 1330 ، وعرف بخصوبة الذهن ومرونة الطبع ، نبغ شاعرا من شعراء النجف الملهمين ، وحصل على فضيلة عالية جليلة ، وعرف إنسانا يجنح إلى الحقّ . انتهى ملخّصا عن ماضي النجف وحاضرها [ 416 : 2 ، الرقم 3 ] وغيره .