عادت كما ابتدأت لندوة قدسها * فرأت مقرّا عندها ومقيلا
من ساق وجهك للتراب فلا يرى * وجها يطلّ به الزمان جميلا
قصيدة السيّد عليّ إبراهيم الحسيني « 1 » :
ماذا يقول بك الأديب الملهم * فالدهر ينثر في علاك وينظم
يا صاحب القلم الذي من وحيه * لم يبق وجه للجهالة مظلم
صور الجلال جمعتها فيحار من * يدنو لقدسك أيّ فضل يرسم
خلّدت مجدك بيننا بصحائف * فيها لمن ضلّ السبيل الأقوم
العلم والأدب الطريف تسابقا * فيها وكلّ منهما المتقدّم
تبقى كما يبقى الزمان وحولها * نور يضيء وامّة تتعلّم
يا مرسل الأعصار في كلماته * يهوي على صرح الضلال فيهدم
كم موقف لك في الرجال رأيته * فعرفت منه كيف يسطو الضيغم
كم نهضة لك في البلاد وغضبة * جاهدت فيها والحواسد نوّم
شيدّت صرحك وهو حصن للهدى * فردا فشأنك فيه شأن أعظم
وقبضت منه الأمر قبضة سيّد * لنوال مأربه تنال الأنجم
العزم عندك بالنجاح مؤيّد * سرّ بنفسك للعناية مبهم
همم عرفت بها يجول بخاطري * تصوير جوهرها فيكبو المرقم
يا صاحب الغرر الحسان وجدتها * في القبر بين الوافدين تكرّم
حشد من الأرواح يتبع حيدرا * وقفوا على الرمس الزكيّ فسلّموا
كم ذدت عن آثارهم وتراثهم * وسموت شأنا كالذين تقدّموا
هامش
( 1 ) - . هو نجل العلّامة الكبير السيّد محمّد إبراهيم رحمه الله ، ولد سنة 1327 ، وهو فاضل كامل وأديب ناضج ، متين الأسلوب ، جيّد القلم ، ذو فهم وقّاد ، له كتابات كثيرة منشورة ، توفّي سنة 1401 .