تمضي وقد نكبت بفقدك امّة * يعلو عليها للأسى استعبار
حتّى كأنّك من عناه مسلّم * في قولة غنّت بها الأعصار
سلكت بك العرب السبيل إلى العلى * حتّى إذا سبق الردى بك ساروا
فاذهب كما ذهبت غوادي مزنة * يبكي عليها السهل والأعصار
هذه نماذج من تآبينه ومراثيه التي أبّن بها في لبنان .
[
تآبينه في العراق
] ولنذكر نماذج ممّا أبّن به في العراق وغيرها من البلدان العربيّة ، ونفتتحها بمنشور جمعيّة الرابطة الأدبيّة في النجف الأشرف ، وهو ما يلي :
فقيد العلم والجهاد
تنعى جمعيّة الرابطة الأدبيّة في النجف بمزيد الأسى والأسف إلى العالمين - الإسلامي والعربي - فقد حجّة الإسلام ، وعلم الفقهاء الأعلام ، السيّد عبد الحسين شرفالدين الموسوي ، المرجع الديني الكبير في سوريا ولبنان .
فقد كان سماحته من أشهر الأبطال المجاهدين مع فقيد العرب الخالد الذكر ، فيصل بن الحسين ، في النهضة العربيّة في سوريّا ، وما زال مثابرا على خدمة العرب والمسلمين ، والذبّ عن شريعة جدّه سيّد المرسلين ، وآله الغرّ الميامين بيده ولسانه ، وقلمه وبيانه ، إلى أن اختاره اللّه تعالى إلى جواره في صباح الاثنين 8 جمادي الثانية سنة 1377 في لبنان ، عن عمر ناهز التسعين عاما قضاها بالجهاد والجلاد ، والتأليف والتصنيف ، وخدمة الدين الحنيف ، ومكافحة أعدائه الدسّاسين ، وتشييد المدارس العلميّة ، والمعاهد الخيريّة ، وغير ذلك ممّا يجعله في الرعيل الأوّل من ذوي الآثار والمآثر الخالدة ، تغمّده اللّه برحمته ، وأغدق شآبيب الرحمة على تربته الطاهرة .