حدّث فإنّك في الحقيقة راسب « 1 » * كشف الحمام غطاءك المسدولا
إنّا سئمنا ما وراءك نشترى * ونبيع منه أكاذبا وفضولا
نسخوا لنا ظلّ الرشاد وأوكلو * الهواهم التحريم والتحليلا
فقضوا بأن يحيا الكريم مكبّلا * ويودّ من قبل الرحيل رحيلا
إن فرّ أرهقه البلاء وإن مضى * بسبيله يوما رآه وحولا
ألفت حماه الحادثات وأولعت * فيه المكاره إذ رأته نبيلا
يا أيّها الجاني أرحه فإنّه * بيديه يأبى أن يموت قتيلا
الأرض خصب والسماء وإنّما * أمسى الزمان من الكرام محيلا
يبكي الحزين لعامل فكأنّما * يبكي المتيّم أربعا وطلولا
شاء القضاء لعينها أن لا ترى * في الدهر عن « عبد الحسين » بديلا
بالخطب ينحر من تقلّد مدية * وطوى حساما في التراب صقيلا
بدر حكى بدر السماء وما به * عيب بدا حتّى حكاه أفولا
ملأت محاسنه الزمان فلا ترى * إلّا فراغا بعده وذهولا
لا يزدهي المجد الأثيل بمفرق * حتّى يكون لرأسه إكليلا
تلقى بساحته الحوادث إن عرت * جبلا أشمّ وصارما مسلولا
تتنفّس الأخلاق منه نديّة * بالطيب تشربه النفوس شمولا
فكأنّما فاح الشذى عن روضة * غنّاء وانبعث النسيم عليلا
اللّه حمّلك الإمامة هاديا * ودعاك حيدر ثاويا محمولا
فجليت نورا يستضاء وديمة * تغشى البلاد أباطحا وسهولا
ما طرت في ذات الجناح وإنّما * بعث الإله بشكلها جبريلا
رغبت لقاء اللّه نفسك فانتحت * دار السلام وأسرجت قنديلا
هامش
( 1 ) - . هكذا وردت .