الشهيدة آمنة « بنت الهدى » شقيقة الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر
أمّا شقيقته الشهيدة السعيدة السيّدة آمنة المعروفة ب « بنت الهدى » فهي آية من آيات اللّه تعالى في علمها ونبوغها وتفوّقها ، وما وهبها من مواهب وقابليّات قد أثّر فيها عرق جدّتها الزهراء وعمّتها زينب عليهما السلام تأثيرا قويّا ، فهي سيّدة من سيّدات نساء زمانها ، ودرّة يتيمة من دراري دهرها ، كانت - عليها الرحمة والرضوان - قويّة في شكيمتها وشخصيّتها ، عظيمة في نفسيّتها وأنفتها وعلوّ أخلاقها ، واعتدادها بنفسها ، لكنّه اعتداد بغير غرور ولا كبرياء ، فهي نفس هاشميّة علويّة عالية ، وأنت حين ترى علوّ نفسيّة الشريف الرضي من أوصافه ومن شعره ، ثمّ تقف على أوصاف شهيدتنا المظلومة - عليها الرحمة والرضوان - تراه كأنّه هو قد ولدها ، لكنّه ليس ببعيد عنها فهو من أبناء عمّ جدّها المعاصر له ، وقد أجاد في وصفها أخي السيّد صدر الدين - عليه الرحمة - في مجلّته النهج ، العدد 6 من السنة التاسعة ص 88 وما بعدها فقال :
بنت الهدى حجاب يقنّع وجها بمثله شرفت الخدور ، وارتفعت حتّى انخفضت دونها الشموس والبدور ، ثمّ لا ندري هل توارى خلفه لتكتم اسمها الميمون ، رعاية لبيئتها المحافظة ، أم ضمّنته معنى تواضح المجيد المخجول بجودته ، أم أرادته امتحانا لقارئ تعوّد أن ينظر إلى من قال لا إلى ما قيل .