لتتجسّد وتقيم دولة الحقّ والإسلام على الأرض ، وإذا بالإسلام الذي حبسه الظالمون والمستعمرون في قمقم يكسر القمقم بسواعد إيرانيّة فتيّة ، لا ترهب الموت ، ولم يثن عزيمتها إرهاب الطواغيت ، ثمّ ينطلق من القمقم ليزلزل الأرض تحت أقدام كلّ الظالمين ، ويبعث في نفوس المسلمين جميعا - في مشارق الأرض ومغاربها - روحا جديدة وأملا جديدا .
إنّ الواجب على كلّ واحد منكم ، وعلى كلّ فرد قدّر له حظّه السعيد أن يعيش في كنف هذه التجربة الإسلاميّة الرائدة أن يبذل كلّ طاقاته وكلّ ما لديه من إمكانات وخدمات ، ويضع ذلك كلّه في خدمة التجربة ، فلا توقّف في البذل والبناء يشاد لأجل الإسلام ، ولا حدّ للبذل والقضيّة ترتفع رايتها بقوّة الإسلام ، وعمليّة البناء الجديد بحاجة إلى طاقات كلّ فرد مهما كانت ضئيلة .
ويجب أن يكون واضحا أيضا أنّ مرجعيّة السيّد الخميني - التي جسّدت آمال الإسلام في إيران - لابدّ من الالتفاف حولها ، والإخلاص لها وحماية مصالحها ، والذوبان في وجودها العظيم بقدر ذوبانها في هدفها العظيم .
وليست المرجعيّة الصالحة شخصا وإنّما هي هدف وطريق ، وكلّ مرجعيّة حقّقت ذلك الهدف والطريق فهي المرجعيّة الصالحة التي يجب العمل لها بكلّ إخلاص .
والميدان المرجعي أو الساحة المرجعيّة في إيران يجب الابتعاد بها عن أيّ شيء من شأنه أن يضعف أو لا يساهم في الحفاظ على المرجعيّة الرشيدة القائدة .
أخذ اللّه بيدكم ، وأقرّ عيونكم بفرحة النصر ، وحفظكم سندا وذخرا ، والسلام عليكم يا أحبّتي ورحمة اللّه وبركاته .
التوقيع : أبوكم
البرقيّة :
وهي مرسلة إلى الشعب العربي في إيران ، حينما بدت بدايات المخالفة من قبل بعضهم للوضع الإسلامي القائم بقيادة السيّد الإمام قدس سره وإليك نصّ البرقيّة :