الشعب الإيراني المجاهد بقيادة علمائه ، ويجعل من الدماء الطاهرة التي أراقها السفّاكون على الساحة شموعا تضيء بالنور لتخرج إيران من ظلمات الاستبداد والانحراف إلى تطبيق الإسلام الشامل في كلّ مجالات الحياة .
وليست القافلة الأخيرة من الضحايا في مدينة « مشهد » المقدّسة إلّا حلقة جديدة من مجازر الطغاة .
تغمّد اللّه الشهداء بعظيم رحمته ، وألحقهم بشهدائنا السابقين ، والصدّيقين والصالحين ، «
وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
» « 1 » ، «
وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
» « 2 » ، «
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
» « 3 » .
محمّد باقر الصدر
الرسالة الثانية : وهي موجّهة بعيد الانتصار إلى طلّابه الذين كانوا قد هاجروا إلى إيران ،
وإليك نصّ الرسالة :
بسم اللّه الرحمن الرحيم أولادي وأعزّائي ! حفظكم اللّه بعينه التي لا تنام .
السلام عليكم جميعا ورحمة اللّه وبركاته .
أكتب إليكم في هذه اللحظات العظيمة التي حقّق فيها الإسلام نصرا حاسما وفريدا في تأريخنا الحديث ، على يد الشعب الإيراني المسلم ، وبقيادة الإمام الخميني - دام ظلّه - ، وتعاضد سائر القوى الخيّرة والعلماء الأعلام ، وإذا بالحلم يصبح حقيقة ، وإذا بالأمل يتحقّق ، وإذا بالأفكار تنطلق بركانا على الظالمين ،
هامش
( 1 ) - . النساء 69 : 4 .
( 2 ) - . القصص 83 : 28 .
( 3 ) - . الشعراء 227 : 26 .