قد خسرناك يا شهيد المعالي
بطلا شامخا بسوح الفداء
وفقدناك للبلاد زعيما
وحّدت فيه فرقة الأجزاء
وأضعناك نبعا إلى الدين ثرّا
أبدا ليس فيه غير النقاء
أفأنعاك للعلوم وقد
أبحرت فيها فكنت ريّ الظماء
كم كتاب خلّفته كان نجما
لامعا في غياهب الظلماء
وفنون كتبت فيها وحلّقت وفي
الكلّ كنت جمّ العطاء
يا ربيع القلوب يا أمل الشع -
- ب أضعناك في اشتداد البلاء
بطل الدين حاملا خير روح
لم تدنّس بشهوة ورياء
خير روح لم تعرف الحقد يوما
لم تحمل بضغنة وعداء
وحفظت الشباب من كلّ فكر
أجنبيّ به ضروب الشقاء
صنت للدين والعقيدة مجدا
أبديّا بطهر خير دواء
وهزمت المعسكرين بفكر
مشرق ينتمي لوحي السماء
قد أبدت الحصون حصنا فحصنا
لطغاة المبادئ الحمقاء
لم تدع منهم بما نعتوه الفك -
رإلّا جعلته كالغثاء
بطل العلم قد كبا ولواء العص -
رقد طاح يا لعظم العزاء
غير أنّا وإن تعاظم رزء
موجع القلب مقلق الأحشاء
ليس حقّا بأن نقيم عزاء
حقّه عقد محفل للهناء
حيث إنّ النصر الكريم على كفّي -
هقد بات واضح الأرجاء
بورك الدم كم له في الليالي السو
دللشعب من يد بيضاء
يا دم الصدر يا ضياء قلوب
أنت فجر مضمّخ الأضواء
يا دم الصدر حرقة سوف تبقى
في قلوب الهداة والأولياء
يا دم الصدر حرقة تبع -
ثالأجيال للثأر والغد الوضّاء
بورك الفاتح العظيم لدين الل -
هو الشعب في دم وفداء