كادت الأعواد من نشوتها
تلبس الخضرة ذكرا لصباها
أو تعيد الغضّ من أوراقها
كلّما « العلّامة » السبط أتاها
أصيدا يعتمد السيف الذي
بسليل الضيغم الزارّ باهى
أيّها السيّد هلّا ذكرت
أمسك المئناف أقزام تباهى
يوم لم تركع على الضيم وقد
راح سوط الذلّ يستاق الشياها
عرضت « للأسد » البادي الطوى
طيّبات مغريات فأباها
أحرقوا « خدرك » والنار محت
من معين العلم أسفارا رواها
كانت النيران لمّا أضرمت
ألسنا تدعو عليهم وشفاها
لا يبيد الظلم إلّا نفسه
كبنات العهر يفنيها هواها
لا يموت الفضل مهما جلجلت
صولة الظلّام واشتدّت رحاها
قتلوا جدّك بالطفّ فما
بقيت أمسية إلّا شجاها
وتواروا كخفافيش الدجى
طلع الصبح عليها فمحاها
بولس سلامة