أنتج بضعة عشر سفرا في الإمامة والنقد والحديث والكلام ، والدعوة إلى الوئام والسلام .
دوّى صوته الرافع في كلّ حدث خطير ، مرّت به دنيا الإسلام والامّة العربيّة ، وأسهم في نهضاتها التحريريّة والإصلاحيّة .
كافح المستعمرين والطغاة في سبيل اللّه وعباده ، ونفي وشرّد وأحرقت داره ومكتبته ، وصيح في حجراته نهبا .
وقف نفسه لخدمة الشعب ، فكان محجّة في القضاء والفتوى ، وملاذا تهفو إليه قلوب المعذّبين والمستضعفين مدى نيّف وخمسين عاما في مدينة صور .
قبضه اللّه إليه عن سبعة وثمانين عاما ، يوم الاثنين تاسع جمادي الثانية سنة 1377 ، الموافق 30 كانون الأوّل سنة 1957 ، فاهتزّ الشرق للنبإ الفاجع ، ونقل جثمانه الطاهر بوصيّة منه قدس اللّه سرّه إلى النجف الأشرف ، بجوار جدّه أمير المؤمنين عليّ عليه السلام ، مخلفا حسرة لا تنقضي ، وثلمة لا تسدّ .
4 . ذكرى الرحلة الأولى في سبيل بناء الجعفريّة أوفد آية اللّه الإمام شرفالدين ولديه : العلّامة السيّد صدرالدين ، ورئيس الجعفريّة السيّد جعفر إلى أبنائه الميامين في أفريقيا الغربيّة في مطلع سنة 1950 ، فزوّدا بتبرّعات كريمة أتاحت له بناء هيكل هذا الصرح ممهورا بأريحيّاتهم ، « أولئك أبنائي فجئني بمثلهم » .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 316
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٣١٦