تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
أينما لاحت لطه راية
جاءها جبريله يحمي حماها
علم « الصادق » يزهو فوقها
فالعظيم الجدّ والمجد نماها
كعبة العلم « عليّ » بابها
وحسين » وأخوه جانباها
أرج « الزهراء » في أجوائها
فعلى الجدران شيء من شذاها
سرّها نبل « الحفيد » المرتجى
رافعا في جبهة الدهر لواها
طالبيّ لم يخيّب مأملا
للعلى بل زاد فوق الجاه جاها
تخشع الأقطاب إجلالا له
فإذا تذكره تحني الجباها
صيته الفوّاح في « عاملة »
يبعث الأشواك وردا في رباها
أصبحت « صور » به امّ القرى
بورك النسر الذي يحمي قراها
فجناح البذل جود وهدى
وجناح الذود يرمي من رماها
عجبت من عزمه « كلّيّة »
ساءلت أحجارها كيف ابتناها
شادها من جبهة الليث ومن
مهجة الصخر وبالعزّ كساها
نثر النسر عليها ريشه
فاشتكت أضلاعه ممّا دهاها
شيمة من جدّه نعرفها
يا لنفس بؤسها كلّ غناها
يهب المال « عليّ » جائعا
ويرى « الزهراء » غاضت وجنتاها
يا لها من شمعة ذائبة
أوشكت تنهدّ لولا « حسناها »
عترة الأطهار هل من مؤمن
يدخل الجنّة إلّا في رضاها ؟
كلّ شهم عزّه من عزّها
وشعاع الهدي من بعض هداها
إن يكن في القلب ظلّ من تقى
يبذل الأنفس والمال فداها
أترى كفّ الوفاء انقرضت
أم أتى الشكّ عليها فثناها
إنّما أحمد في أبنائه
فالذي والاهم وإلى الإلها
شرفا « عبد الحسين » المرتقى
من صروح العلم والدين ذراها
تملأ المنبر عزّا وسني
وكذاك الشمس تهدي من يراها