تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
الاخوّة جديرة بالتقدير قمين بالخلود ، وقد أشرت إلى كلّ منهم خلال ترجمته ، كالسيّد حسن الصدر ، والشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء ، والسيّد حسين البروجردي « 1 » ، والشيخ محمّد رضا آل ياسين ، وغيرهم رحمهم‌اللهوأجزل مثوبتهم . قضى المترجم له حياة حافلة بجلائل الأعمال ، وعظيم المواقف ، وخدمة الدين ، حتّى انتقل إلى رحمة اللّه في بعض مستشفيات بيروت ، يوم عاشر جمادي الثانية سنة 1377 ، فخسر به المسلمون المؤمنون عظيما من زعماء الطائفة ، وعميدا من أكبر رجال الامّة ، وبطلا من أشهر الأبطال ، ورجلا من أندر الرجال ، وقد بقي مكانه شاغرا ، وأحدثت وفاته في الدين ثلمة لا تزال تنتظر من يملأها ، وقد نقل جثمانه الشريف إلى بغداد بالطائرة ، يصحبه بعض أنجاله ، ورهط من رجال لبنان البارزين ، بعد أن شيّع في بيروت تشييعا رسميّا ، وحمل على الرؤوس من بغداد إلى الكاظميّة ، فدام تشييعه خمس ساعات ، وجرى له من التعظيم والإجلال ما يليق بمقامه الرفيع ، وخدماته الجليّ ، ومواقفه المشهورة ، ثمّ جرى له في كربلاء مثل ما جرى في بغداد والكاظميّة ، واكتست النجف ثياب الحداد ، وشمل طبقات
هامش
( 1 ) - . هو السيّد حسين بن السيّد عليّ بن السيّد أحمد بن السيّد عليّ نقيّ بن السيّد جواد - أخي بحر العلوم الطباطبائي - بن السيّد مرتضى بن السيّد محمّد بن عبد الكريم بن مراد بن شاه أسد اللّه بن جلال الدين بن الحسن بن مجد الدين بن قوام الدين بن إسماعيل بن عبّاد بن أبي المكارم بن عبّاد بن أبي المجد بن عبّاد بن عليّ بن حمزة بن طاهر بن عليّ بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن إبراهيم طباطبا ابن إسماعيل بن إبراهيم الغمر بن الحسن المثنّى بن الإمام الحسن عليه السلام . أسرته من أسر العلم الجليلة ، ولد في بروجرد سنة 1292 ، وهاجر إلى النجف الأشرف وحضر هناك حتّى تبحّر في الفقه والأصول والرجال وطبقات المحدّثين والرواة ، ثمّ عاد إلى بروجرد ، واشتغل بالتدريس والتصنيف ولمع اسمه ، واتّجهت الأنظار إليه ، ثمّ طلب منه جمع من علماء قمّ وطلّابها أن يحلّ بينهم ، فأجابهم ووردها وتمهّدت له الأمور ، وبعد وفاة آية اللّه السيّد أبو الحسن الأصفهاني رجع أكثر الناس إليه ، فكان أكبر زعماء الدين ، وأشهر مراجع التقليد ، وصار يعيل أكثر من أربعة آلاف طالب في قمّ ، كما قام بمهمّة كبيرة لسائر طلّاب العلم في النجف الأشرف وكربلاء والكاظمين وسامرّاء وغيرها من البلدان العلميّة ، وله مؤلّفات كثيرة ، توفّي سنة 1380 . انتهى ملخّصا عن نقباء البشر ج 2 ص 605 وغيره [ ولمزيد الاطّلاع على ترجمته راجع زندگانى آيه‌اللّه بروجردي لمؤلّفه عليّ الدواني ، وزندگى آيه‌اللّه بروجردي لمؤلّفه واعظزاده الخراساني ] .