تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
أيار / مايو 1920 استقبل الملك فيصل وفد جبل عامل ، وقد تكلّم السيّد شرف‌الدين باسم الوفد وممّا قاله « ذمّتي بما أقول رهينة ، وأنا به زعيم ، والهدف يقوم على دعامتين اثنتين هما : تطهير أرضنا من رجس الاحتلال وجمع شتاتها تحت لواء وحدة وحرّيّة واستقلال » « 1 » . وعاد الوفد من دمشق ليجد أنّ فتنة الفرنسيّين أدّت إلى فتن طائفيّة خبيثة ، وأعلنت الأحكام العرفيّة ، فحكم على السيّد شرف‌الدين بالنفي مع مصادرة أملاكه ، وهكذا عاد السيّد إلى سوريّا مهيض الجناح ، ومنها إلى مصر ، ومن ثمّ إلى فلسطين لقربها من جبل عامل ، وإلى بلدة « علما » جاءه مبعوث خاصّ من الجنرال غورو برسالة تدعوه إلى العودة على ما يحبّ . وفي بيروت التقى غورو وترابو في حوار لم ينكرا فيه صلابة العود وقوّة الشكيمة ، بل جرى فيه بصراحة ووضوح وإصرار ، وفتح حديثه بطلب إطلاق جميع المعتقلين ، ونترك للأستاذ الحوماني الذي عاش جميع هذه المراحل ليخاطب الإمام شرف‌الدين قائلا : « أتذكّر يوم عدت من مهجرك في سبيل الجهاد وهبطت صور فانكفأ الجبل بأسره عليك » . . . إلى أن يقول : « وشهدت أيضا يوم أعلنت صعودك إلى قريتك « شحور » ، ثمّ صعدت والخيل في ركابك تمتدّ أميالا حتّى إذا وطأت أرض « شحور » غصّت الحقول بالمستقبلين حتّى لم تبق شجرة تتدلّى فروعها على غير محبّيك وزائريك » . وما زال الحديث عن ذيّاك الرعيل الذي تحدّى ، وبكلّ عنفوان ، وقاوم وبكلّ كبرياء ، فعلينا أن نأتي على أسماء لم يأت على ذكرها كاتب المقال ومنها : دولة الرئيس عادل عسيران ، الشهيد معروف سعد ، عليّ بزي ، عليّ بيضون ، سليم أبو جمرة ، الفرد أبو سمرة . إلى آخره . وها هي المقاومة الوطنيّة اللبنانيّة التي تجترح المعجزات على الأرض المقدّسة
هامش
( 1 ) - . المصدر .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 215 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية