أوّلا : لا نرضى بغير استقلال سوريّا التامّ الناجز بحدودها الطبيعيّة التي تضمّ قسميها الجنوبي - فلسطين - والغربي - لبنان - وكلّ ما يعرف ببرّ الشام .
ثانيا : تكون الحكومة فيها ملكيّة ذات عدالة ومساواة ، يستوي فيها الناس كافّة في الحقوق والواجبات .
ثالثا : الأمير فيصل هو مرشّح العرب الطبيعي لملك سوريّا لما له من جهاد في سبيل القضيّة العربيّة ، ومن عبقريّة سياسيّة وخلقيّة .
رابعا : لا حقّ لما تدّعيه فرنسا في أيّة بقعة في سوريّا ، ولا نقبل أىّ مساعدة منها .
حتّى كان يوم السبت 5 شعبان 1338 ه 1920 يوما تأريخيّا مشهودا حيث عقد مؤتمر وادي الحجير وكان الإمام شرفالدين أحد أبرز المؤتمرين حيث أقسم اليمين وأخذها على العلماء والزعماء ، وذلك على التضامن وعلى حفظ الأمن والحرص على سلامة النصارى بوجه خاصّ ، وأجمع مؤرّخو تلك الحقبة على أنّه كان خطيب المؤتمر الأوحد ، وفي مقاطع من خطابه يقول : « إنّ هذا المؤتمر يرفض الحماية والوصاية ويأبى إلّا الاستقلال الناجز » إلى أن يقول مخاطبا الجماهير : « ألا وإنّ النصارى إخوانكم في اللّه وفي الوطن وفي المصير فأحبّوا لهم ما تحبّونه لأنفسكم وحافظوا على أرواحهم وأمو الهم كما تحافظون على أرواحكم وأمو الكم ، وبذلك تحبطون المؤامرة ، وتخمدون الفتنة ، وتطبّقون تعاليم دينكم وسنّة نبيّكم » « 1 » .
ويمكن العودة إلى كتاب تأريخ جبل عامل للأستاذ محمّد جابر للاطّلاع على مقرّرات مؤتمر الحجير التي اتّخذت بالإجماع ، حيث اختير وفد لرفع قرارات المؤتمر إلى الحكومة السوريّة .
وبالفعل فقد أمّ دمشق وفد لإبلاغ الملك فيصل تلك المقرّرات . وفي تأريخ 8
هامش
( 1 ) - . راجع الموسوعة ج 7 ، بغية الراغبين .