فاقرأ سلامي للابوّة والتيتشفي وتبرئ حرقة المتوجّد
واسجد لمجد العلم في محرابهفله وللّه العظيم تعبّدي
يا للرجال وأيّ سيف مغمدكانت له عين المنون بمرصد
بالأمس سلّته الصواعق مرهفافي وجه كلّ منافق أو معتدي
واليوم ما للحقّ يغمد سيفهفانهض فإنّ الحقّ ليس بمغمد
من بيتهم سل بيتهم عن جمرةتلظى وأخرى مثلها لم تخمد
آباؤهم في الدهر هاشم والذيأرسى دعائم دين كلّ موحّد
لو كان للأحجار شأن محدّثلتحدّثت عن قصّة لم تسرد
يوم استثير إمامها فأثارهاحمراء تلفح عزّة المستأسد
كادت قواعد بيته أن تلتظيحقدا وصاحبها الذي لم يحقد
* * *
حمل الجنوب عن الجنوب همومه * حمل الشقيق عن الشقيق المجهد
ومضى يحمّلني العزاء تحيّة * للصيد من أبناء شهم أصيد
فذرفتها دمعا وصغت حروفها * وطعمتها جمر الوفاء المو قد
وحملت إكليل العزاء على يد * وهموم أهلي الفاقدين على يد
* * *
هذا الجنوب المستباح لطامع * وهو المشرّد يحتمي بمشرّد
يقتات من حرمانه ويئنّ من * طغيان يوم بالشدائد مرعد
والمترفون على الأرائك طعمة * الشهوات بين مقهقه ومعربد
نصحوا بمهزلة الصمود وليتهم * أسدوا النصيحة مدّع لم يصمد
متنكّبا لسلاحه متأهّبا * في ساحة ما ردّ كيد المعتدى
خانوا الحسين فأفردوه بكربلا * ودروا بأنّ الحقّ ليس بمفرد