وتملكني من نواك الشجون * فتلقي السهاد على مضجعى
تجنّ عشيّاتي السادرات * وتعشو بأقمارها اللمّع
* * *
وهامت نوازي تجلو الذي * تسلّخ من عمرنا المسرع
فهذي العذارى تروّي الظماء * بخمر هوى مثلج منقع
وهذي الذؤابات رفّت على * نشاوى الشفاه التي لا تعى
وهذي الأماسي رنت للشقيق * فباح بسرّ الشذى الأضوع
وهذي بكور الصبا نوّرت * أماني الهوى المونق المولع
وهذي صفايا الوداد الندي * تهاوى على مسلك مهيع
يهدهد روحي مهد الصبا * وأذنك تحسو حدا الرضّع
* * *
تلفتّ شوقا لماضي النعيم * بجيد إلى صفوه متلع
وطافت خو الج من ودّنا * تطير بقلب أخ مولع
لدينا جمال يسيل نضارا * على شرف الطبع والمنزع
أدمامك دجلة توصي الهوى * وتوصي الحنين ألا فاسجع
انتهى ملخّصا .
ولنذكر نماذج من تآبينه في حفلة الأسبوع
منها : قصيدة لفضيلة السيّد محمّد حسن الأمين حفظه اللّه « 1 » :
فارس الحرف ساهمات رؤانا * لصدى منك يرتمي في مدانا
هامش
( 1 ) - . هو السيّد محمّد حسن بن السيّد عليّ مهديّ الأمين من أفاضل العلماء ، وشاعر مجيد قويّ الأسلوب ، متين التركيب ، يمتاز بطيب أخلاقه وحسن سمته ولطف معشره ، ولد سنة 1366 ، وهو اليوم قاض في صيداء وفّقه اللّه .