فضله العلم والملك ، وجمع له بين السلطتين : الدينيّة والزمنيّة ، عاهل اليمن الإمام يحيى « 1 » خلّد اللّه ملكه ، أمّا تقاريظ الصحف في العراق وسوريّا ومصر فقد كانت حافلة بالشكر والثناء والمدح والإطراء ، كثّر اللّه في رجال العلم والعمل أمثال السيّد المؤلّف ، ولا حرم العالم الإسلامي من ثمرات جهوده ، وجزاه عن جدّه أبي طالب ، وعن الحقيقة خير جزاء المحسنين . انتهى .
وأمّا تقريظ الإمام يحيى فهو ما يلي :
حضرة العلّامة الفاضل ، الهمام الأوحد الحلاحل ، السيّد محمّدعليّ شرفالدين الموسوي العاملي ، حرسه اللّه تعالى ، وأدام نعمه عليه وو إلى ، والسلام عليه ورحمة اللّه وبركاته .
أيّها الفاضل ، وردت إلينا هديّتك النفيسة ملفوفا بها محرّرك اللطيف ، فزفّا إلينا من نفسك ما استظرفناه ، ومن نفيس التأليف ما استملحناه ، فموضوع التصنيف جليل ، والبحث فيه بالنقد والتحليل ابرز في قالب جميل ، فنحن بعد الدعاء لك واستمداد مضاعفة المثوبة نهنّيك بما أوتيت من لهجة تحرّت مواطن الصدق فولجتها ، وفكرة أعملت مطايا بحثها إلى موارد الإصابة فوردتها شافية للغلّة ، ومزيحة للعلّة ، وتنزّهت في رياض التحقيق ، فجنّت يانع الثمر ، وتمتّعت بجمال المنظر ، وجميل النظر ، وها نحن قد قابلنا تلك الهديّة الجميلة بالقبول شاكرين لك ما قدّمت ، وبه أحسنت . ولا زلت محروس الجناب ، والسلام عليك .
حرّر في 17 ذي القعدة سنة 1350
هامش
( 1 ) - . هو يحيى بن محمّد بن يحيى حميد الدين الحسني ، ولد بصنعاء سنة 1286 ، وولي الإمامة بعد أبيه سنة 1322 ، وحارب الترك وحاصرهم في صنعاء ، ثمّ وقع الصلح بينهما وجلا الترك عن اليمن ، وخلص له الملك ، وطالت أيّامه ، وهو كلّ شيء في اليمن ، ومرجع كلّ أمر دقّ أو جلّ ، وما عداه أشباح وشخوص آثر العزلة والانكماش في حدود بلاده ، وله اشتغال بالأدب ونظم كثير ، ضاقت صدور بعض بنيه وخاصّته ، وفيهم الطامع بالعرش ، وعلى رأس هؤلاء أقرب الناس إليه ، عبداللّه بن أحمد المعروف بابن الوزير ، وخرج ولده إبراهيم عن طاعته ففاجأه بعض صنائعهم وهو في سيّارته خارج صنعاء فقتلوه سنة 1367 . انتهى ملخّصا عن الأعلام [ 170 : 8 - 171 ] ج 9 ص 215 .