تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
مقالة له نشرها في آخر كتاب الحجّة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب للسيّد فخّار بن معد الموسوي « 1 » ، فقد ذكر فيها أسماء الكتب المؤلّفة عن إيمان أبي طالب ، فقال في ص 128 ، عن شيخ الأبطح ما لفظه : هذا الكتاب خير كتاب ألّف في هذا الموضوع ، حلّل نفسيّة شيخ الأبطح أبي طالب عليه السّلام ، وبيّن ما له من الفضل ، وكبير القدر في جميع أدوار حياته ، وبحقّ ظهر للوجود وحيدا في بابه ، تأريخيّا فلسفيّا علميّا جيّد التبويب والترتيب ، مفرغا في قالب بديع متين ، وأسلوب جذّاب ، وألفاظ قويّة بليغة ، أثبت إيمان أبي طالب عليه السّلام وإسلامه بأدلّة قطعت الخصام ، وبراهين سطعت فأماطت عن وجه الحقيقة سترة الظلام ؛ ولذا لم يمض على طبعه أكثر من شهر واحد حتّى انتشر في الأقطار الإسلاميّة جمعاء ، وبعد مضيّ خمسة أشهر من تأريخ طبعة ترجمه في لكهنوء إحدى حواضر الهند الكبرى ، العالم الفاضل السيّد ظفر مهدي إلى اللغة الهنديّة « الأورديّة » ، ونشره بتلك اللغة أيضا أوّلا في الجزء 8 و 9 و 10 من المجلّد الخامس من مجلّة سهيل يمن ، ثمّ طبعه ثانيا مستقلّا ، وتقديرا لجهود مؤلّفه الجليل أتيت بكلمتي هذه : كما قدّر جهوده قبلي جمهور من الأماثل ، فقد اطّلعت على الكتب التي جاءت للمؤلّف من الأقطار في إطراء كتابه ، وهي كثيرة ، وفيها التقاريظ القيّمة من العلماء الأعلام ، ومن ملوك الإسلام ، منهم من آتاه اللّه من
هامش
( 1 ) . كتابه هذا هو الذي قرّظه ابن أبي الحديد بأبياته المشهورة :ولولا أبو طالب وابنه * لما مثل الدين شخصا فقاما فذاك بمكّة آوى وحاما * وهذا بيثرب جس الحماما تكفل عبد مناف بأمر * وأودى فكان علىّ تماما فقد في ثبير مضى بعد ما * قضى ما قضاه وأبقى شماما فللّه ذا فاتحا للهدى * وللّه ذا للمعالي ختاما وما ضرّ مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى كما لا يضرّ آيات الصبا * ح من ظنّ ضوء النهار الظلاماوقد ترجمه في أمل الآمل [ 2 : 214 ، الرقم 646 ] فقال : كان عالما فاضلا أديبا محدّثا .