تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
والشيخ عبد الرضا آل الشيخ راضي « 1 » ، والسيّد محمّد علي بحر العلوم « 2 » ، وإن كان لابدّ من الاستشهاد برأي كبير من مفكّري العصر وعباقرته ؛ فإنّ المغفور له الملك فيصل الأوّل ، والسيّد محمّد الصدر ، ومن ذكرنا من الأعلام كانوا جميعا شديدي الإعجاب بالفقيد ، عظيمي الاطمئنان إليه . هكذا عهد الناس به قبل عشرين عاما ، قوّة في الشخصيّة ، وبعدا في الهمّة ، ونفاذا في الرأي ، وجلالة في القدر ، الأمر الذي دعا والده إلى الاستعداد لاستقدامه لبلادنا في مقامه ، ولكنّه - يا للفجيعة - كبا به الفرس ، وعثر تحت قدمه الدهر ، فكانت خسارة أبيه - وأبوه عزاء الامّة عن كلّ فادح - وخسارة البلاد عظيمة فادحة . كان عالمه عالما خيّرا طاهرا مثاليّا ، سلاحه الصراحة والإيمان والشجاعة ، وكان واقع الحياة واقعا شريرا دنسا ماديّا ، سلاحه الخداع والنفاق والدسائس ، وكان يريد لعالمه أن ينتصر في المعركة ، فخرّ صريعها ، وتوارى في عزلة صوفيّة شهيد فكرته النبويّة ، غير أنّه ظلّ عشرين عاما قبل موت جسده ، يعاني آلام الجراح في تمرّد وعنفوانيّة وجبروت ، وظلّ يكافح في مكانه من المعركة . هذا هو السيّد محمّد عليّ ، الذي غاب عنّا عشرين عاما ثمّ أطلّ علينا من القبر ، سماء القبر في حياته الجديدة ، إطلالة ضوء من التأريخ . انتهى . وللعلّامة السيّد محمّد صادق بحر العلوم « 3 » كلمة عن كتاب شيخ الأبطح وذلك في
هامش
( 1 ) - . كان من رجال العلم والأدب والوطنيّة ، والأخلاق والصلاح ، ولد في النجف سنة 1298 ، وقد سطع نجمه في الأوساط العلميّة وأشير إليه بالفضل والكمال ، جاهد المستعمرين في جبهة المنتفك ، فكان قطب المجاهدين ، تدور عليه رحى قوّادها ، وفي القضيّة العراقيّة كان ركنا من أركانها ، ومحورا لآرائها ، توفّي سنة 1356 ، انتهى ملخّصا عن نقباء البشر [ 1123 : 3 ، الرقم 1634 ] وماضي النجف وحاضرها [ 297 : 2 ، الرقم 5 ] . ( 2 ) - . هو أحد أعيان العلم ، ومن زعماء النجف ، وقادة الرأي فيها ، ولد سنة 1287 ، وله مواقف وطنيّة مشرفة في الثورة العراقيّة ، توفّي سنة 1355 . ( 3 ) - . شخصيّة علميّة فذّة ، اجتهدت خلال حياتها الروحيّة أن تقوم وتسدّ كثيرا من الشواغر في عالم الآثار والنشر ، ولد سنة 1315 ، وهو شاعر رقيق ، وكاتب باحث ، وإنسان مرن الطبع ، يقظ النفس ، خفيف الروح ، له مؤلّفات وتعليقات ، انتهى ملخّصا عن شعراء الغريّ ج 9 ص 206 .