وبكت لمصرعك العيون وحقّ لو * تفدى لك الأرواح والأعمار
قصيدة الشيخ عبد الرسول الكفائي :
شريعة أحمد ثكلى على ما * وتبقى في مآسيها إلى ما
أتثكل كلّ يوم في مصاب * وتفقد من قواعدها دعاما
ومأتمها يجدّد كلّ آن * وفي نادي الهدى يبقى مقاما
فلا رقأت لها عبرات حزن * ولا بلّ الزمان لها أواما
فكم غال الردى منها عميدا * وكم فقدت لها حبرا إماما
ودهياء دهتها في مصاب * من الإسلام قد جبّ السناما
لوى منها الحمام لواء مجد * له حفضت بنو العلياء هاما
أصيبت بالعميد ، وهل عميد * لها من بعده بالدين قاما
قضى « عبد الحسين » الحبر منها * وكان من الخطوب لها عصاما
به فقد الهدى مصباح رشد * جلا للمستنيرين الظلاما
فهل عقم الزمان فلا عميد * يجود به ليكفينا الخصاما
وهل راع سيرعانا بعدل * وتستسقي به الخلق الغماما
* * *
ورزء حلّ في فقدان حبر * وأفجع دوحة « الشرف » الكراما
لقد أودى الردى منها عميدا * ومن شمل الهدى فلّ النظاما
وقد فجعت ربوع العلم طرّا * بشيخ الشرع إذ كان القواما
قضى للفضل والتقوى مثالا * وقد فقد الجهاد به حساما
ورزء جلّ قد أوحى لفكري * شعورا في الحشا أذكى ضراما
إلى م الدهر يزجي بالرزايا * يدكّ بها البواذخ والشماما