تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
نشر العدالة أقصى ما تحاوله * بين الشعوب وبين العرب والعجم وفي العدالة كلّما رغبت * فيه وفيها غدت خفّاقة العلم وفي العدالة للحكّام تزكية * وفي العدالة صون الحكم والنظم فامّة عمّت الدنيا حضارتها * وعن مبادئها والدين لم تنم ندبته بالقوافي الشاردات كما * بكيت في أدمع ممزوجة بدم أبّنته بشعوري إذ نظمت به * وقفت محترما تأبين محترم أبا الرضا لا أرى إلّاك معتصما * لامّة أصبحت في غير معتصم ضاعت مقاييسها وانهار محتدها * فلا تفرّق بين الشاء والبهم قم من ضريحك واشحذ في يمينك ما * فيه تصول على الهنديّة الخذم ذاك اليراع الذي قرضته علنا * السيف نال المنى في خدمة القلم يا واحدا لا أرى ندّا له أبدا * لئن تغيّر قولي فيه فضّ فمي أبكي عليه كما تبكي الفصول دما * والاجتهاد بنصّ واضح الحكم واللّه يعلم أنّي لم أقل شططا * ولا أبالغ لا واللّه في كلمى لقد فقدناه فقدان اليتيم أبا * برّا عطوفا غيورا واصل الرحم لو كان يفدى فديناه بطائفة * وجودها بين هذا الجيل كالعدم جيل تعلّم حتّى صار ينظرها * بعينه نظر السرحان للغنم لأنّه لا يرى فيها سوى صور * تسير عارية إلّا من السقم كلامهم كطنين البقّ إن نطقوا * كلامهم‌غير موزون ومنتظم رحماك ربّاه هل تبكي السماء دما * عليهم مثلما تبكي على العلم فإنّه خدم الإسلام عن ثقة * وإنّهم لبني الدنيا من الخدم وإنّه عبقري في معارفه * مناضل بسلاح العزم والهمم وإنّه الجهبذ الفذ الذي اعترفت * بفضله فضلاء العرب والعجم
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 95 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية