وعشت تسدّد الضربات حرّا * على جيش من النزعات فردا
وتحفر للأولى ولعوا ببث الخنسا « 1 » * وإشاعة النعرات لحدا
وترعى الواثبين إلى نضالوتشحذ لانتفاضتهم فرندا
على المستعمرين تصبّ ناراوفوق الجاهدين تبثّ وتدّا
بذرت الوحدة الكبرى فهلّابقيت لتجتني ثمرا وندّا
وشرّعت النضال وكان وقفاعلى الآمال لا فرضا يؤدّى
فيا حلم الشريعة حين يجفو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . « 2 » ويا غوث البلاد إذا استبيحت
وحتف المستغلّ إذا تعدّيلأحوج ما يكون إليك بيت
لما تلد الحوادث صار مهدارحلت وأنت كلّ الأهل عنه
وبان به فراغ لن يسدّا
ومن كلمة لعبداللّه الخنيزي « 3 » :
الإمام شرفالدين ركيزة ضخمة ، من الركائز التي اعتمد عليها الدين الإسلامي في هذا القرن الذي انتشر فيه الإلحاد والتفرقة ، فكثفت فيه السحب حتّى حجبت الإشعاعة من الضوء أن تنفذ إلى العين ، فيتلمّس طريقه مدلج في ليل ، وأن تصل إلى القلب فيستروح الإيمان واليقين ، وأشيع فيه كثير من الجلبة واللغط ، فحبسا همسة الحقّ أن تصل المسامع ، على صفاء نبرة وجلال صدى .
هامش
( 1 ) - . هكذا وردت .
( 2 ) - . فراغ في الأصل .
( 3 ) - . هو نجل العلّامة الكبير الشيخ عليّ الخنيزي ، ولد في القطيف سنة 1350 ، وهو أديب ناضج قويّ الأسلوب ، ذو فهم واطّلاع وفكر ثاقب ، له عدّة مؤلّفات منها : أبو طالب مؤمن قريش ، وهو كتاب قيّم نفيس ، وقد أوذي وسجن بسببه من الوهابيّين ، يقيم الآن في النجف الأشرف مظهرا للفضل والأدب وفّقه اللّه .