لكن نقل عن بعض العلماء ( 1 ) جواز إتيانه جالسا ، وأن القيام
مستحب فيه لا شرط . وعلى ما ذكرنا فلو أتى به جالسا عمدا
لم يأت بوظيفة القنوت ، بل تبطل صلاته للزيادة ( 2 ) .
شرح
ذكره وقد أهوى إلى الركوع قبل أن يضع يديه على الركبتين فليرجع قائما
وليقنت ثم ليركع " ( * 1 ) .
ويمكن الاستدلال له بما دل على أن الصحيح يصلي قائما ( * 2 ) . بناء
على ما سبق من أن القنوت صلاة وإن لم يكن جزءا من المفهوم الواجب
أو فرده . اللهم إلا أن يقال : الظاهر من القيام في الموثق ما يقابل الانحناء
لا ما يقابل الجلوس كما هو محل الكلام ، فتأمل . وأنه لو سلم كون القنوت
ونحوه من الصلاة فالمنصرف إليه دليل اعتبار القيام خصوص الصلاة
الأصلية ، فتأمل .
( 1 ) لم أعثر على هذا القائل . وكأن مستنده ما سبق من المناقشة في
دليل وجوبه في القنوت ، فيرجع إلى إطلاق دليل مشروعيته لنفي الشرطية
أو أصالة البراءة من وجوبه في القنوت بناء على وجوبه مستقلا فيه .
( 2 ) قد تقدم الاشكال فيه ، وأن القنوت وغيره من المندوبات لو أتي
بها في غير المحل على النحو الذي شرعت عليه في المحل لم تكن زيادة ،
لعدم مشروعيتها على نحو الجزئية ، بل مشروعة على نحو الضميمة للمأمور
به . فالاتيان بها كذلك يكون نظير إدخال صلاة في صلاة فراجع .
نعم إذا كان القيام واجبا صلاتيا في حال القنوت فإذا قنت جالسا
فقد ترك الواجب عمدا فتبطل صلاته لذلك لا للزيادة . هذا ومقتضى تعليل
المصنف ( ره ) البطلان في المقام بالزيادة أن القيام شرط في القنوت عنده .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب القنوت حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب القيام حديث : 1 وقد تقدم في أول الفصل .