فلو كان جالسا وقام للدخول في الصلاة ، وكان حرف واحد
من تكبيرة الاحرام حال النهوض قبل تحقق القيام بطل ، كما
أنه لو كبر المأموم وكان الراء من أكبر حال الهوي للركوع
كان باطلا ، بل يجب أن يستقر قائما ( 1 ) ، ثم يكبر ، ويكون
مستقرا بعد التكبير ، ثم يركع .
( مسألة 2 ) : هل القيام حال القراءة وحال التسبيحات
الأربع شرط فيهما أو واجب حالهما ؟ وجهان ( 2 ) ، الأحوط
الأول ، والأظهر الثاني ، فلو قرأ جالسا نسيانا ، ثم تذكر
بعدها ، أو في أثنائها صحت قراءته وفات محل القيام ، ولا
شرح
بين القيام قبلها أو بعدها آنا ما ، وبين القيام حالها ، والوجه في بقيه
المسألة ظاهر .
( 1 ) لما تقدم من وجوب الاستقرار في التكبير .
( 2 ) ينشئان من ظهور كلمات الأصحاب في الجزئية في عرض سائر
الأجزاء ، وكذا بعض النصوص مثل صحيح زرارة المتقدم في صدر المبحث :
" وقم منتصبا " . ومن ظهور أكثر نصوص الباب في الشرطية للأجزاء .
وقد تقدم بعضها في صدر المبحث . والبناء عليهما - أخذا بظاهر كلا
الدليلين - بعيد جدا ، والعمل على ظاهر الثاني وصرف ظاهر الأول إليه
لعله أقرب . فإن صحيح زرارة ظاهر في إرادة الالزام بالانتصاب ، لا تشريع
وجوب القيام في الصلاة ، فليس له ظهور قوي في وجوب القيام مستقلا .
اللهم إلا أن يكون بملاحظة الارتكاز العرفي ، كان القيام في نفسه من مظاهر
العبودية ، فوجوبه يكون لنفسه لا شرطا لغير ه . لكن في كفاية هذا المقدار
في رفع اليد عن ظاهر الأدلة تأمل ظاهر .