تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
فلو كان جالسا وقام للدخول في الصلاة ، وكان حرف واحد من تكبيرة الاحرام حال النهوض قبل تحقق القيام بطل ، كما أنه لو كبر المأموم وكان الراء من أكبر حال الهوي للركوع كان باطلا ، بل يجب أن يستقر قائما ( 1 ) ، ثم يكبر ، ويكون مستقرا بعد التكبير ، ثم يركع .
( مسألة 2 ) : هل القيام حال القراءة وحال التسبيحات الأربع شرط فيهما أو واجب حالهما ؟ وجهان ( 2 ) ، الأحوط الأول ، والأظهر الثاني ، فلو قرأ جالسا نسيانا ، ثم تذكر بعدها ، أو في أثنائها صحت قراءته وفات محل القيام ، ولا
شرح
بين القيام قبلها أو بعدها آنا ما ، وبين القيام حالها ، والوجه في بقيه المسألة ظاهر . ( 1 ) لما تقدم من وجوب الاستقرار في التكبير . ( 2 ) ينشئان من ظهور كلمات الأصحاب في الجزئية في عرض سائر الأجزاء ، وكذا بعض النصوص مثل صحيح زرارة المتقدم في صدر المبحث : " وقم منتصبا " . ومن ظهور أكثر نصوص الباب في الشرطية للأجزاء . وقد تقدم بعضها في صدر المبحث . والبناء عليهما - أخذا بظاهر كلا الدليلين - بعيد جدا ، والعمل على ظاهر الثاني وصرف ظاهر الأول إليه لعله أقرب . فإن صحيح زرارة ظاهر في إرادة الالزام بالانتصاب ، لا تشريع وجوب القيام في الصلاة ، فليس له ظهور قوي في وجوب القيام مستقلا . اللهم إلا أن يكون بملاحظة الارتكاز العرفي ، كان القيام في نفسه من مظاهر العبودية ، فوجوبه يكون لنفسه لا شرطا لغير ه . لكن في كفاية هذا المقدار في رفع اليد عن ظاهر الأدلة تأمل ظاهر .