تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
بالبال ولا التلفظ ( 1 ) ، فحال الصلاة وسائر العبادات حال سائر الأعمال والأفعال الاختيارية كالأكل والشرب والقيام والقعود ونحوها من : حيث النية . نعم تزيد عليها باعتبار القربة فيها ( 2 ) ،
شرح
وجه العبادة ، ومن الواضح أنه يكفي في تحقق العبادية صدور الفعل عن إرادة الفاعل بداعي أمر الله سبحانه ، ولو كانت الإرادة ارتكازية غير ملتفت إلى موضوعها حال الفعل ، ويشهد له عد م اعتبارهم استمرار النية بالمعنى المذكور إلى آخر الفعل ، واكتفاؤهم بالاستمرار الحكمي - يعني بقاء الإرادة ولو بحسب الارتكاز - مع أن من المعلوم أن عنوان العبادة كما يكون لأول الفعل يكون لآخره ، فإذا كان يكفي في عبادية آخره الإرادة الارتكازية المعبر عنها بالداعي فلم لا تكفي هي في عبادية أوله ؟ والتفكيك بين الأول والآخر في ذلك غير ظاهر ، بل الظاهر من ارتكاز العقلاء خلافه . ( 1 ) في ظاهر التذكرة : الاجماع على عدم اعتباره ، وقال في الذكرى : " ومحل النية القلب لأنها إرادة ولا يستحب الجمع عندنا بينه وبين القول للأصل ، ولعدم ذكر السلف إياه وصار إليه بعض الأصحاب لأن اللفظ أشد عونا على إخلاص القصد ، وفيه منع ظاهر ، وعن البيان : أن الأقرب كراهته لأنه إحداث شرع وكلام بعد الإقامة " . وإن كان لا يخلو من نظر ، لأنه إن كان إحداث شرع فهو حرام ، والكلام بعد الإقامة منصرف عن مثل ذلك ، بل من المحتمل دخوله في الكلام المتعلق بالصلاة المستثنى من عموم المنع عن الكلام . ( 2 ) فإنه لا بد منه عندنا - كما في التذكرة وعن المنتهى - بل