تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
ولا يعتبر فيها الاخطار ( 1 )
شرح
لتعلق الإرادة به . ( 1 ) يعني : إخطار صورة الفعل وإحضارها في الذهن تفصيلا بوجهه الأولي المأخوذ موضوعا للأمر ، كما يظهر من كلام غير واحد ، أو ولو إجمالا بوجه من الوجوه الحاكية ، والمشهور بين الأصحاب اعتبار ذلك ، واعتبار مقارنتها للفعل ولو باتصال آخر جزء منها بأول جزء منه كما في القواعد قال : " ويجب انتهاء النية مع ابتداء التكبير بحيث لا يتخللهما زمان وإن قل " أو أنها بين الألف والراء من التكبير كما عن بعض ، قال في الذكرى : " ومن الأصحاب من جعل النية بأسرها بين الألف والراء " . أو أنها تقارن أول جزء من التكبير مستمرة إلى انتهائه كما في الذكرى قال : " فاعلم أنه يجب إحضار الذات والصفات ، والقصد إليها أن يجعل قصده مقارنا لأول التكبير ويبقى على استحضاره إلى انتهاء التكبير . " أو أن ابتداءها مقارن لأول جزء من التكبير وانتهاءها بانتهائه - كما في التذكرة - قال فيها : " الواجب اقتران النية بالتكبير بأن يأتي بكمال النية قبله ثم يبتدئ بالتكبير بلا فصل ، وهذا تصح صلاته إجماعا ولو ابتدأ بالنية بالقلب حال ابتداء التكبير باللسان ثم فرغ منهما ، دفعة فالوجه الصحة " . هذا ، ولأجل أن حدوث الإرادة في النفس يتوقف على تصور المراد بماله من الفوائد تفصيلا أو إجمالا ، فالنزاع بين المشهور وغيرهم لا يكون في اعتبار الاخطار في الجملة وعدمه ، بل إنما يكون في اعتبار مقارنته لأول الفعل بأحد الوجوه المذكورة وغيرها وعدمه . هذا ، ولا دليل ظاهر على اعتبار مقارنة الاخطار لأول الفعل ، إذ الثابت بالاجماع ليس إلا وجوب إيقاع الصلاة ونحوها من العبادات على