ولا يعتبر فيها الاخطار ( 1 )
شرح
لتعلق الإرادة به .
( 1 ) يعني : إخطار صورة الفعل وإحضارها في الذهن تفصيلا بوجهه
الأولي المأخوذ موضوعا للأمر ، كما يظهر من كلام غير واحد ، أو ولو
إجمالا بوجه من الوجوه الحاكية ، والمشهور بين الأصحاب اعتبار ذلك ،
واعتبار مقارنتها للفعل ولو باتصال آخر جزء منها بأول جزء منه
كما في القواعد قال : " ويجب انتهاء النية مع ابتداء التكبير بحيث
لا يتخللهما زمان وإن قل " أو أنها بين الألف والراء من التكبير كما عن
بعض ، قال في الذكرى : " ومن الأصحاب من جعل النية بأسرها بين
الألف والراء " . أو أنها تقارن أول جزء من التكبير مستمرة إلى انتهائه
كما في الذكرى قال : " فاعلم أنه يجب إحضار الذات والصفات ، والقصد
إليها أن يجعل قصده مقارنا لأول التكبير ويبقى على استحضاره إلى انتهاء
التكبير . " أو أن ابتداءها مقارن لأول جزء من التكبير وانتهاءها بانتهائه
- كما في التذكرة - قال فيها : " الواجب اقتران النية بالتكبير بأن يأتي
بكمال النية قبله ثم يبتدئ بالتكبير بلا فصل ، وهذا تصح صلاته إجماعا
ولو ابتدأ بالنية بالقلب حال ابتداء التكبير باللسان ثم فرغ منهما ، دفعة فالوجه
الصحة " .
هذا ، ولأجل أن حدوث الإرادة في النفس يتوقف على تصور
المراد بماله من الفوائد تفصيلا أو إجمالا ، فالنزاع بين المشهور وغيرهم
لا يكون في اعتبار الاخطار في الجملة وعدمه ، بل إنما يكون في اعتبار
مقارنته لأول الفعل بأحد الوجوه المذكورة وغيرها وعدمه .
هذا ، ولا دليل ظاهر على اعتبار مقارنة الاخطار لأول الفعل ، إذ
الثابت بالاجماع ليس إلا وجوب إيقاع الصلاة ونحوها من العبادات على