تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
والبقية واجبات غير ركنية ، فزيادتها ونقصها عمدا موجب للبطلان لا سهوا .
فصل في النية وهي القصد إلى الفعل ( 1 ) بعنوان الامتثال ( 2 ) والقربة ويكفي فيها الداعي القلبي ( 3 ) ،
شرح
فصل في النية ( 1 ) كما عن جماعة ، وفسرت أيضا بالعزم وبالإرادة ، والمقصود من الجميع : الإشارة إلى المعنى المفهوم منها عرفا ، وإلا فليست النية مرادفة للقصد ولا للعزم ولا للإرادة ، لاختلافها في المتعلقات الملازم للاختلاف في المفهوم . ( 2 ) يعني : موافقة الأمر ، والظاهر أنه مأخوذ من قولهم : مثل بين يديه مثولا : إذا انتصب قائما تعظيما له وإجلالا لشأنه ، فهو كناية عن استشعار مشاعر العبودية والبروز بمظهر من مظاهرها ، وأما القربة فهي من غايات ذلك الامتثال كما يأتي . ( 3 ) كما عن جماعة محققي المتأخرين ، منهم الأردبيلي والبهائي والخوانساري وصد ر الدين الشيرازي ، بل استقر عليه المذهب في الأعصار الأخيرة ، ومرادهم من الداعي : الإرادة الاجمالية ، المرتكزة في النفس ، التي بها يكون الفعل اختياريا عمديا ، وإن لم يكن موضوعها ملتفتا إليه فعلا ، والتعبير عنها بالداعي لا يخلو من مسامحة ، إذ الداعي عبارة عن الجهة المرجحة لوجود الشئ على عدمه التي تكون بوجودها العلمي علة