والبقية واجبات غير ركنية ، فزيادتها ونقصها عمدا موجب
للبطلان لا سهوا .
فصل في النية
وهي القصد إلى الفعل ( 1 ) بعنوان الامتثال ( 2 ) والقربة
ويكفي فيها الداعي القلبي ( 3 ) ،
شرح
فصل في النية
( 1 ) كما عن جماعة ، وفسرت أيضا بالعزم وبالإرادة ، والمقصود من
الجميع : الإشارة إلى المعنى المفهوم منها عرفا ، وإلا فليست النية مرادفة
للقصد ولا للعزم ولا للإرادة ، لاختلافها في المتعلقات الملازم للاختلاف
في المفهوم .
( 2 ) يعني : موافقة الأمر ، والظاهر أنه مأخوذ من قولهم : مثل
بين يديه مثولا : إذا انتصب قائما تعظيما له وإجلالا لشأنه ، فهو كناية
عن استشعار مشاعر العبودية والبروز بمظهر من مظاهرها ، وأما القربة فهي
من غايات ذلك الامتثال كما يأتي .
( 3 ) كما عن جماعة محققي المتأخرين ، منهم الأردبيلي والبهائي
والخوانساري وصد ر الدين الشيرازي ، بل استقر عليه المذهب في الأعصار
الأخيرة ، ومرادهم من الداعي : الإرادة الاجمالية ، المرتكزة في النفس ،
التي بها يكون الفعل اختياريا عمديا ، وإن لم يكن موضوعها ملتفتا إليه
فعلا ، والتعبير عنها بالداعي لا يخلو من مسامحة ، إذ الداعي عبارة عن
الجهة المرجحة لوجود الشئ على عدمه التي تكون بوجودها العلمي علة