بأن يكون الداعي والمحرك هو الامتثال ( 1 ) والقربة . ولغايات
الامتثال درجات :
أحدها - وهو أعلاها - ( 2 ) : أن يقصد امتثال أمر الله لأنه
تعالى أهل للعبادة والطاعة ، وهذا ما أشار إليه أمير المؤمنين ( ع )
بقوله : " إلهي ما عبدتك خوفا من نارك ، ولا طمعا في جنتك
بل وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك " ( 3 ) .
شرح
إجماعا - كما عن المدارك والإيضاح والمنتهى - بل ظاهر الاعتذار عن ترك
التعرض لها في الخلاف والمبسوط بأنه اعتماد على ضروريته أنه ضروري ،
وما عن ابن الجنيد من استحبابه غير ثابت كما في الجواهر . نعم عن الإنتصار
صحة الصلاة المقصود بها الرياء وإن لم يكن عليها ثواب ، واحتمل في
الجواهر تنزيله ، على صورة ضم الرياء إلى الأمر وهو بعيد ، وكيف كان
فلا ينبغي التأمل في اعتبارها وخلاف السيد إن ثبت فهو لشبهة .
( 1 ) يعني أن يكون الموجب لإرادة الفعل أمر الله سبحانه ، وهو
المعبر عنه بالامتثال كما عرفت ، وعرفت أيضا أن عطف القربة عليه لا يخلو
من مساهلة .
( 2 ) لخلوه عن الجهات الراجعة إلى العبد .
( 3 ) في حاشية الحر على وسائله : " أنه لا تحضره روايته من طرقنا
ولكن رواه بعض المتأخرين ، وكأنه من روايات العامة " ( * 1 ) . نعم في
هامش
( * 1 ) لم توجد هذه العبارة على هامش النسخ المطبوعة . وإنما هو فيما صححه الشارح
- دام ظله - من الوسائل على هامش باب : 9 من أبواب مقدمة العبادات .
هذا وقد روى صاحب الوافي هذا الحديث مرسلا عند شرح الحديث : 1 من الباب : 18
( نية العبادة ) من أبواب جنود الايمان من الفصل الرابع من الجزء الثالث : ج : 1 ص : 326
الطبعة الحجرية .
وكذلك في مرآة العقول : ج : 2 صفحة : 101 . وبحار الأنوار : كتاب الخلق صفحة : 82 .