تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
والخمسة الأولى أركان ( 1 ) ، بمعنى أن زيادتها ونقيصتها عمدا وسهوا موجبة للبطلان ، لكن لا يتصور الزيادة في النية - بناء على الداعي - ( 2 ) وبناء على الاخطار غير قادحة ( 3 ) ،
شرح
الأمر بما لا يكون اختياريا ، سواء أكان لعدم اختيارية جزئه أم لعدم اختيارية شرطه وقيده ، فلو فرض قيام دليل على كونها جزءا أو شرطا لما ذكر وجب التصرف فيه وتأويله . نعم لا مانع من كونها شرطا لموضوع المصلحة بأن تكون الصلاة بما هي هي مقتضيا للمصلحة وبما هي مرادة علة تامة لها ، فلا تكون النية حينئذ جزء المؤثر ، بل هي شرط لتأثيره لا غير . فإن كان مراد القائل بالشرطية ذلك فنعم الوفاق ، وإلا ففيه ما عرفت ، . ولأجل أنه لا ثمرة مهمة في تحقيق كونها جزءا أو شرطا كان الاقتصار على هذا المقدار من البحث عن ذلك أولى . هذا وسيجئ إن شاء الله تعالى التعرض لدليل وجوب كل واحد من الواجبات الأخر المذكورة في الفصل المعد له . ثم إن عد الواجبات أحد عشر لا يخلو من مناقشة فإن من واجبات الصلاة الطمأنينة ، والاعتماد على المساجد السبعة في السجود ، وغير ذلك . إلا أن يكون المراد عد الواجبات العرضية لا الواجبات في الواجبات ، لكن عليه لا ينبغي عد القيام من الواجبات في قبال التكبير والقراءة والركوع لوجوبه حالها . اللهم إلا أن يكون المراد منه القيام بعد الركوع . فتأمل . والأمر سهل . ( 1 ) كما يأتي في محله ، ويأتي أيضا المراد من الركن فقد اختلفت فيه كلماتهم ، وخصه بعضهم بما تقدح نقيصته عمدا وسهوا . ( 2 ) لاعتبار استمراره المانع من صدق الزيادة . ( 3 ) إجماعا ، بل لعلها راجحة ، لأنها نحو من كمال العبادة . فتأمل .
مستمسك العروة — صفحة 4 | السيد محسن الحكيم