والخمسة الأولى أركان ( 1 ) ، بمعنى أن زيادتها ونقيصتها
عمدا وسهوا موجبة للبطلان ، لكن لا يتصور الزيادة في النية -
بناء على الداعي - ( 2 ) وبناء على الاخطار غير قادحة ( 3 ) ،
شرح
الأمر بما لا يكون اختياريا ، سواء أكان لعدم اختيارية جزئه أم لعدم
اختيارية شرطه وقيده ، فلو فرض قيام دليل على كونها جزءا أو شرطا
لما ذكر وجب التصرف فيه وتأويله . نعم لا مانع من كونها شرطا لموضوع
المصلحة بأن تكون الصلاة بما هي هي مقتضيا للمصلحة وبما هي مرادة
علة تامة لها ، فلا تكون النية حينئذ جزء المؤثر ، بل هي شرط لتأثيره
لا غير . فإن كان مراد القائل بالشرطية ذلك فنعم الوفاق ، وإلا ففيه
ما عرفت ، . ولأجل أنه لا ثمرة مهمة في تحقيق كونها جزءا أو شرطا كان
الاقتصار على هذا المقدار من البحث عن ذلك أولى . هذا وسيجئ إن
شاء الله تعالى التعرض لدليل وجوب كل واحد من الواجبات الأخر
المذكورة في الفصل المعد له .
ثم إن عد الواجبات أحد عشر لا يخلو من مناقشة فإن من واجبات
الصلاة الطمأنينة ، والاعتماد على المساجد السبعة في السجود ، وغير ذلك .
إلا أن يكون المراد عد الواجبات العرضية لا الواجبات في الواجبات ،
لكن عليه لا ينبغي عد القيام من الواجبات في قبال التكبير والقراءة والركوع
لوجوبه حالها . اللهم إلا أن يكون المراد منه القيام بعد الركوع . فتأمل .
والأمر سهل .
( 1 ) كما يأتي في محله ، ويأتي أيضا المراد من الركن فقد اختلفت
فيه كلماتهم ، وخصه بعضهم بما تقدح نقيصته عمدا وسهوا .
( 2 ) لاعتبار استمراره المانع من صدق الزيادة .
( 3 ) إجماعا ، بل لعلها راجحة ، لأنها نحو من كمال العبادة . فتأمل .