مسألة 4 ) : الأولى أن يقرأ الأدعية الواردة عن
الأئمة صلوات الله عليهم ( 1 ) والأفضل كلمات الفرج ( 2 )
شرح
به . للأصل فيهما . وإمكان دعوى حصول القطع من ممارسة أحوال الشرع
في العبادات ، واجبها ومندوبها ، والمعاملات ، والايقاعات ، وغيرها ،
بعدم اعتبار غير اللغة العربية ، فارسية ، وغيرها ، وكل ما أمر فيه بلفظ
وقول وكلام ونحوها لا ينساق إلى الذهن منه إلا العربي الموافق للعربية . . . "
والاشكال في بعض ما ذكره لا يهم فيما هو المقصود من دعوى الانصراف
في المقام إلى خصوص اللغة العربية على نهجها الصحيح .
نعم يمكن الرجوع إلى أصالة البراءة من المانعية في جواز الدعاء بالفارسية
بعد عدم شمول ما دل على قادحية الكلام عمدا لذلك ، كما أشار إليه في
الجواهر . ومن هنا يتجه التفصيل في المتن بين الدعاء بالفارسية فيجوز ،
والقنوت به فلا يصح ولا تؤدى به وظيفته . والله سبحانه أعلم .
( 1 ) المذكور في كلام غير واحد استحباب ذلك . وكأنه للتأسي بهم .
ولكنه كما ترى ، إذا اختيار فرد لا يدل على خصوصية فيه . وكأنه لذلك
قال في المتن : " الأولى " . اللهم إلا أن يكون الاستحباب لقاعدة التسامح
بناءا على الاجتزاء بالفتوى في تطبيقها .
( 2 ) كما صرح به جماعة ، بل في الذكرى ، وعن البحار نسبته إلى
الأصحاب . ولم يظهر له دليل سوى ما رواه في الفقيه ( * 1 ) من الأمر بها
في الوتر والجمعة ، وخبر أبي بصير ( * 2 ) الوارد في قنوت الجمعة ، والمرسل
عن السيد ، والحلي ، " روي أنها - أي كلمات الفرج - أفضله " . وهو
هامش
( * 1 ) من لا يحضره الفقيه ج : 1 صفحة : 310 . لكن في قنوت الوتر فقط . أما في
قنوت الجمعة فلم نعثر عليه .
( * 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب القنوت حديث : 4 .