السجدة الأخيرة من الركعة الثانية وفي الثلاثية والرباعية مرتين
الأولى كما ذكر ،
والثانية بعد رفع الرأس من السجدة الثانية في
الركعة الأخيرة وهو واجب غير ركن فلو تركه عمدا بطلت
الصلاة وسهوا أتى به ما لم يركع ( 1 ) وقضاه بعد الصلاة إن
تذكر بعد الدخول في الركوع مع سجدتي السهو " وواجباته سبعة " :
شرح
وإن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته " ( * 1 ) ، وموثق عبيد :
" قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الرجل يحدث بعد ما يرفع رأسه من السجود
الأخير فقال ( ع ) : تمت صلاته ، وإنما التشهد سنة في الصلاة فيتوضأ
ويجلس مكانه أو مكانا نظيفا فيتشهد " ( * 2 ) ، ونحوه غيره ، وبمضمونها
المحكي عن الصدوق ( رحمه الله ) ( * 3 ) لكنها إن دلت على خروج التشهد
فقد دلت على الخروج بغير التسليم فيعارضها ما دل على تعين الخروج به .
لكنها ليست دالة إلا على عدم قدح الحدث في الفرض بقرينة الأمر فيها
بالتشهد فتعاضد ما دل على وجوبه . والتعليل بأنه سنة لا ينافي الوجوب ،
كما يشير إليه تطبيق السنة عليه وعلى القراءة في حديث : " لا تعاد الصلاة " ( * 4 )
وغيره . فالنصوص المذكورة مخالفة لما دل على قدح الحدث في أثناء الصلاة
وسيأتي إن شاء الله في المبطلات التعرض لها . فانتظر .
( 1 ) بلا خلاف ، بل حكي عليه الاجماع في كلام جماعة ، ويشهد له
النصوص كمصحح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : " إذا قمت في الركعتين
من الظهر ومن غيرهما ولم تتشهد فذكرت ذلك في الركعة الثالثة قبل أن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب التشهد حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب التشهد حديث : 2 .
( * 3 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 صفحة : 233 ملحق حديث : 1030 .
( * 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 .