( مسألة 5 ) : لو نسيها رجع إليها ، ما لم يدخل في الركوع ( 1 ) .
شرح
هذا وقد يعارض ذلك كله بموثق زرارة : " رأيت أبا جعفر ( ع )
وأبا عبد الله ( ع ) إذا رفعا رؤوسهما من السجدة الثانية نهضا ولم يجلسا " ( * 1 )
وفيه : أنه لا ريب في رجحان الجلوس ، فمواضبتهما ( ع ) على الترك لا بد
أن تكون لعذر وراء الواقع ، فلا يدل على عدم الوجوب . مع أنه معارض
بصحيح عبد الحميد السابق . ومثله في الاشكال الاستدلال بخبر رحيم :
" قلت لأبي الحسن الرضا ( ع ) : جعلت فداك أراك إذا صليت رفعت
رأسك من السجود في الركعة الأولى والثالثة وتستوي جالسا ثم تقوم ،
فنصنع كما تصنع ؟ قال ( ع ) : لا تنظروا إلى ما أصنع أنا اصنعوا
ما تؤمرون " ( * 2 ) ، إذ بعد رجحان الجلوس جزما لا بد أن يكون الأمر
بالترك لعذر كما سبق .
نعم تمكن المناقشة في أدلة الوجوب بمنع الاجماع . وبأن الأمر بالاستواء
جالسا في الموثق وارد مورد توهم عدم المشروعية ، كما يظهر من ملاحظة
النصوص وغيرها . أو هو محمول على الاستحباب ، بقرينة ما بعده مما
تضمن أنه وقار المؤمن الخاشع ( * 3 ) ، أو أنه من توقير الصلاة ( * 4 ) ،
أو أن ذلك من فعلهم ( ع ) ( * 5 ) أو من فعل علي ( ع ) ( * 6 ) مما
هو ظاهر في الاستحباب . وكأنه لذلك كان هو مذهب الأكثر ، أو المشهور
بل عن كشف الحق ، وتلخيص الخلاف الاجماع عليه .
( 1 ) كما هو الحال في الأجزاء المنسية إذا ذكرت قبل الدخول في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب السجود حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب السجود حديث : 6 .
( * 3 ) كما في الحديث المروي عن كتاب زيد النرسي المتقدم في الصفحة السابقة .
( * 4 ) كما في خبر الأصبغ المتقدم في الصفحة السابقة .
( * 5 ) كما في خبر الخصال المتقدم في صدر هذه التعليقة .
( * 6 ) كما في مصحح أبي بصير المتقدم في صدر هذه التعليقة .