تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
( مسألة 3 ) : يجوز أن يقرأ في إحدى الأخيرتين الحمد وفي الأخرى التسبيحات فلا يلزم اتحادهما في ذلك ( 1 ) .
شرح
آخر الصلاة ، فقال ( ع ) : بفاتحة الكتاب ، ولا يقرأ الذين خلفه ، ويقرأ الرجل فيهما إذا صلى وحده بفاتحة الكتاب " ( * 1 ) . بناء على أن المراد من " ويقرأ " في آخره الرخصة في القراءة في قبال النهي عنها للمأموم . لكن يشكل ذلك بظهور بعض النصوص المستدل بها على أفضلية التسبيح مطلقا في خصوص الإمام ، كخبر رجاء ، وخبري محمد بن حمزه ومحمد بن عمران بل بعضها صريح فيه كصحيح زرارة المستدل به على كفاية التسع تسبيحات . اللهم إلا أن يحمل الصحيح على نفي وجوب القراءة الثابت في الأوليين أو نفي توظيفها ابتداء ، كما لعله الظاهر منه ومن جملة من النصوص المتقدمة الناهية عن القراءة في الأخيرتين ، أو المتضمنة أنه لم يجعل القراءة فيها ، مثل الصحيح المتقدم الوارد في المسبوق ، وأما خبر رجاء ونحوه فلا يصلح لمعارضة ما هو صريح في أفضلية القراءة للإمام من الصحاح السابقة ، لأنها أصح سندا وأقوى دلالة ، ومنه يظهر الاشكال في موثق محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) : " كان أمير المؤمنين ( ع ) إذا صلى يقرأ في الأولتين من صلاته الظهر سرا ، ويسبح في الأخيرتين من صلاته الظهر على نحو من صلاته العشاء ، وكان يقرأ في الأولتين من صلاته العصر سرا ، ويسبح في الأخيرتين على نحو من صلاته العشاء " ( * 2 ) وإن كان رفع اليد عن الظاهر في جميع ذلك لأجل الصحاح لا يخلو من تأمل ، لكنه الأقرب . ( 1 ) كما في الجواهر وغيرها لاطلاق نصوص التخيير ، ودعوى : أن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 4 . ( * 2 ) الوسائل باب : 51 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 9 .
مستمسك العروة — صفحة 263 | السيد محسن الحكيم