( مسألة 3 ) : يجوز أن يقرأ في إحدى الأخيرتين
الحمد وفي الأخرى التسبيحات فلا يلزم اتحادهما في ذلك ( 1 ) .
شرح
آخر الصلاة ، فقال ( ع ) : بفاتحة الكتاب ، ولا يقرأ الذين خلفه ، ويقرأ
الرجل فيهما إذا صلى وحده بفاتحة الكتاب " ( * 1 ) . بناء على أن المراد
من " ويقرأ " في آخره الرخصة في القراءة في قبال النهي عنها للمأموم .
لكن يشكل ذلك بظهور بعض النصوص المستدل بها على أفضلية
التسبيح مطلقا في خصوص الإمام ، كخبر رجاء ، وخبري محمد بن حمزه
ومحمد بن عمران بل بعضها صريح فيه كصحيح زرارة المستدل به على
كفاية التسع تسبيحات . اللهم إلا أن يحمل الصحيح على نفي وجوب القراءة
الثابت في الأوليين أو نفي توظيفها ابتداء ، كما لعله الظاهر منه ومن جملة
من النصوص المتقدمة الناهية عن القراءة في الأخيرتين ، أو المتضمنة أنه لم
يجعل القراءة فيها ، مثل الصحيح المتقدم الوارد في المسبوق ، وأما خبر
رجاء ونحوه فلا يصلح لمعارضة ما هو صريح في أفضلية القراءة للإمام من
الصحاح السابقة ، لأنها أصح سندا وأقوى دلالة ، ومنه يظهر الاشكال
في موثق محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) : " كان أمير المؤمنين ( ع )
إذا صلى يقرأ في الأولتين من صلاته الظهر سرا ، ويسبح في الأخيرتين
من صلاته الظهر على نحو من صلاته العشاء ، وكان يقرأ في الأولتين من
صلاته العصر سرا ، ويسبح في الأخيرتين على نحو من صلاته العشاء " ( * 2 )
وإن كان رفع اليد عن الظاهر في جميع ذلك لأجل الصحاح لا يخلو من تأمل ،
لكنه الأقرب .
( 1 ) كما في الجواهر وغيرها لاطلاق نصوص التخيير ، ودعوى : أن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 51 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 9 .