تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
من المعاصي الكبيرة لأنه شرك بالله تعالى . ثم إن دخول الرياء في العمل على وجوه : أحدها : أن يأتي بالعمل لمجرد إراءة الناس من دون
شرح
عن غير واحد دعوى الاتفاق عليه إلا من المرتضى ( رحمه الله ) في الانتصار فذهب إلى عدم بطلان العبادة بالرياء ، بل هي مجزئة مسقطة للأمر وإن لم يترتب عليها الثواب ، وكأن مراده عدم منافاة الرياء بنحو الضميمة وإلا فاعتبار القربة في الصلاة وغيرها من العبادات من الضروريات التي لا ريب فيها فضلا عن الفتوى بخلافها . وكيف كان فقد عقد في الوسائل بابا طويلا لبطلان العبادة بالرياء ( * 1 ) ، وآخر لتحريم قصد الرياء والسمعة بالعبادة ( * 2 ) لكن أكثر الأخبار المذكورة فيهما غير خال عن المناقشة . نعم ما يدل منها على حرمة الفعل المقصود به الرياء الملازمة للبطلان صحيح زرارة وحمران عن أبي جعفر ( ع ) : " لو أن عبدا عمل عملا يطلب به وجه الله تعالى والدار الآخرة وأدخل فيه رضى أحد من الناس كان مشركا " ( * 3 ) وصحيح علي بن جعفر ( ع ) : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يؤمر برجال إلى النار . . . إلى أن قال : فيقول لهم خازن النار : يا أشقياء ما كان حالكم ؟ قالوا : كنا نعمل لغير الله فقيل لنا : خذوا ثوابكم ممن عملتم له " ( * 4 ) . ورواية السكوني : " قال النبي صلى الله عليه وآله : إن الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجا به فإذا صعد بحسناته يقو ل الله عز وجل : اجعلوها في ( سجين ) إنه ليس إياي أراد به " ( * 5 ) ونحوها غيرها . ودلالة الجميع
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب مقدمة العبادات . ( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب مقدمة العبادات . ( * 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 11 . ( * 4 ) الوسائل باب : 12 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 1 . ( * 5 ) الوسائل باب : 12 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 3 .
مستمسك العروة — صفحة 21 | السيد محسن الحكيم