( مسألة 43 ) : إذا مد في مقام وجوبه أو في غيره
أزيد من المتعارف لا يبطل ، إلا إذا خرجت الكلمة عن كونها
تلك الكلمة .
( مسألة 44 ) : يكفي في المد مقدار ألفين ( 1 ) وأكمله
إلى أربع ألفات ، ولا يضر الزائد ما لم يخرج الكلمة عن الصدق .
( مسألة 45 ) : إذا حصل فصل بين حروف كلمة
شرح
رب العالمين ، وقرأ أم الكتاب فإذا كان في آخر ترنمها قالت : ولا الضالين ،
مدها رسول الله صلى الله عليه وآله ولا الضالين " ( * 1 ) فوجوب المد اللازم لا يخلو من
إشكال ونظر .
( 1 ) قال بعض شراح الجزرية : " إعلم أن القراء اختلفوا في مقدار
هذه المراتب عند من يقول بها ، فقيل : أول المراتب ألف وربع . قال
زكريا : هذا عند أبي عمرو وقالون وابن كثير ، ثم ألف ونصف ثم ألف
وثلاثة أرباع ، ثم الفان ، وقيل : أولها ألف ونصف ، ثم الفان ، ثم الفان
ونصف ، ثم ثلاث ألفات ، وهذا هو الذي اختاره الجعبري ، وقيل : أولها
ألف ، ثم الفان ، ثم ثلاث ، ثم أربع . قال الرومي : وهذا مذهب الجمهور .
انتهى . ولا يخفى عليك أن المراد بالألف - يعني في القول الأخير - ما عدا
الألف الذي هو المد الأصلي ، للاجماع على ذلك وأما معرفة مقدار المدات
المقدرة بالالفات فإن تقول مرة أو مرتين أو زيادة وتمد صوتك بقدر قولك :
ألف ألف ، أو كتابتها أو بقدر عقد أصابعك في امتداد صوتها ، وهذا
كله تقريب لا تحديد " ، انتهى كلام الشارح . ومنه يظهر : أن منتهى المد
أربع الفات زائدا على الألف التي هي المد الأصلي الذي هو قوام الحرف ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الصيد حديث : 3 .