تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
وإن كان لا يخلو من وجه ( 1 ) بل قد يقال بتعينه والأحوط العدول والاتمام مع صلاة الاحتياط والإعادة .
( مسألة 4 ) : لا يجب في ابتداء العمل حين النية تصور الصلاة تفصيلا بل يكفي الاجمالي ( 2 ) .
نعم يجب نية المجموع
شرح
يرتفع موضوع الحكم المذكور . ( 1 ) كما حكي عن جماعة بل ظاهر العلامة الطباطبائي المفروغية عنه . والتحقيق أن يقال . إن القصر والتمام إن كانا من حقيقة واحدة لم يجز له التسليم على الثنتين مع الشك المذكور ، لأنه مضي على الشك في الثنائية ، وله أن يختار التمام ويعمل عمل الشك بين الثنتين والثلاث ، وفي وجوب ذلك - كما عليه العلامة الطباطبائي ( رحمه الله ) - فرارا عن لزوم الابطال المحرم وعدم وجوبه - كما عن غيره - وجهان مبنيان على عموم حرمة إبطال العمل لمثل المقام وعدمه أقواهما الثاني . وإن كانا حقيقتين مختلفتين بطلت الصلاة لأن السلام على القصر مضي على الشك في الثنائية والعدول إلى التمام لا دليل على جوازه - كما عرفت في صدر المسألة - ولو فرض تمامية إطلاقات التخيير لاثباته أمكن الرجوع إليها في إثبات جواز التمام ، وإن لم يجز له القصر ، ويكون المقام نظير ما لو تعذر أحد فردي التخيير فإن تعذره مانع من فعلية التخيير وإن لم يكن مانعا من وجود مقتضيه ، فيتمسك بالاطلاق لاثباته . ( 2 ) لما عرفت من أن دليل اعتباره في العبادة - سواء أكان في عرض قصد الامتثال أم في طوله - لا يقتضي أكثر من اعتباره في الجملة ، ولا يقتضي اعتبار خصوص التصور التفصيلي كما سبق في تضعيف ما ذكره المشهور من اعتبار الاخطار .