وإن كان لا يخلو من وجه ( 1 ) بل قد يقال بتعينه والأحوط
العدول والاتمام مع صلاة الاحتياط والإعادة .
( مسألة 4 ) : لا يجب في ابتداء العمل حين النية تصور
الصلاة تفصيلا بل يكفي الاجمالي ( 2 ) .
نعم يجب نية المجموع
شرح
يرتفع موضوع الحكم المذكور .
( 1 ) كما حكي عن جماعة بل ظاهر العلامة الطباطبائي المفروغية عنه .
والتحقيق أن يقال . إن القصر والتمام إن كانا من حقيقة واحدة لم يجز له
التسليم على الثنتين مع الشك المذكور ، لأنه مضي على الشك في الثنائية ،
وله أن يختار التمام ويعمل عمل الشك بين الثنتين والثلاث ، وفي وجوب
ذلك - كما عليه العلامة الطباطبائي ( رحمه الله ) - فرارا عن لزوم الابطال
المحرم وعدم وجوبه - كما عن غيره - وجهان مبنيان على عموم حرمة إبطال
العمل لمثل المقام وعدمه أقواهما الثاني . وإن كانا حقيقتين مختلفتين بطلت
الصلاة لأن السلام على القصر مضي على الشك في الثنائية والعدول إلى
التمام لا دليل على جوازه - كما عرفت في صدر المسألة - ولو فرض
تمامية إطلاقات التخيير لاثباته أمكن الرجوع إليها في إثبات جواز التمام ،
وإن لم يجز له القصر ، ويكون المقام نظير ما لو تعذر أحد فردي التخيير
فإن تعذره مانع من فعلية التخيير وإن لم يكن مانعا من وجود مقتضيه ،
فيتمسك بالاطلاق لاثباته .
( 2 ) لما عرفت من أن دليل اعتباره في العبادة - سواء أكان في عرض
قصد الامتثال أم في طوله - لا يقتضي أكثر من اعتباره في الجملة ،
ولا يقتضي اعتبار خصوص التصور التفصيلي كما سبق في تضعيف ما ذكره
المشهور من اعتبار الاخطار .