تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
ولا يجب التعيين حين الشروع أيضا ( 1 ) . نعم لو نوى القصر
شرح
قصد خصوصيتها - أعني القصرية أو التمامية - وذلك غير قادح لحصول قوام عباديتها - أعني الصدور بداعي أمر المولى - وليس قصد خصوصيتها مما له دخل في عباديتها . نعم لو بني على دخله في العبادة في عرض قصد الامتثال كان البناء على البطلان في محله . لكن المبنى غير ظاهر ، ومراجعة بناء العرف والعقلاء شاهد على خلافه ، ولذا لا خلاف عندهم في حسن الانقياد وترتب الثواب على الفعل المنقاد به وإن وقع الخلاف في قبح التجرؤ وترتب العقاب على الفعل المتجرأ به . وعلى هذا فلو التفت بعد الثالثة أو بعد الرابعة قبل السلام جاز له العمل على التمام ، ولا تلزم زيادة الركعة أو الركعتين لأن الاتيان بالركعة أو الركعتين كان عن أمرها فتكون في محلها ، وقد كان يختلج في البال : التفصيل بين ما لو كان يتخيل الاشتباه في العدد لاعتقاده أنه لم يأت بالثانية فتبطل الصلاة ، لأنه جاء بالركعة بعنوان كونها ثانية وليست كذلك فلم يؤت بها عن أمرها ، وبين ما لو كان الاتيان بالزائد على الركعتين لتخيل أنه حاضر وأنه عليه التمام فتصح الصلاة ، لأن الاتيان بالركعة كان عن أمرها ولو للخطأ في كونه حاضرا ، لكنه في غير محله ، لأن عنوان الركعة الثانية ليس من العناوين التقييدية ليفوت القصد بفواتها ، ولذا لو صلى الركعة الثانية باعتقاد أنها الأولى ثم تبين بعد إكمالها أنها الثانية صحت الصلاة - كما أشرنا إلى ذلك مفصلا في مباحث الوضوء - وسيأتي أيضا في محله إن شاء الله تعالى ، فالبناء على الصحة في الجميع لا ينبغي لاشكال فيه . ( 1 ) لأنه بعد ما عرفت من أن القصر والتمام حقيقة واحدة ، وأن