تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
فشك بين الاثنين والثلاث بعد إكمال السجدتين يشكل العدول إلى التمام والبناء على الثلاث ( 1 )
شرح
الاختلاف بينهما من قبيل الاختلاف في الخصوصيات الفردية نظير الاختلاف بين الصلاتين ، في كون المقروء في إحداهما سورة التوحيد ، وفي الأخرى سورة العصر ، فالأمر المتعلق بالركعتين شخصي قائم بموضوع واحد ، فيمكن أن ينبعث المكلف إليهما من قبل ذلك الأمر الشخصي بهما بلا حاجة إلى التعيين ، ولا توقف عليه ، لما عرفت من أن الوجه في اعتبار التعيين دخله في عبادية العبادة ، وفي المقام يمكن التعبد بالركعتين من دون تعيين تلك الخصوصية . نعم لو بني على وجوب التعيين في عرض وجوب قصد الامتثال وجب حين الشروع ، بمناط وجوبه في سائر الموارد الأخرى ، لعدم الفرق ، فعدم وجوب التعيين في المقام ليس لعدم التعين ، ضرورة ثبوت التعين بالخصوصيات المميزة بين القصر والتمام بل لما ذكرنا من أن وجوبه لأجل تحصيل العبادية وفي المقام لا يتوقف حصولها على حصوله . ( 1 ) الاشكال يحتمل أن يكون من جهة الشك في كونه في محل العدول لاحتمال بطلان الصلاة بزيادة ركعة ، وفيه أن أصالة عدم زيادة الركعة محكمة والبناء على عدم جريانها مع الشك في عدد الركعات لا ينافي جريانها هنا لاثبات الصحة ونفي البطلان - مع إمكان دعوى جريان أصالة الصحة في نفسها ، مع قطع النظر عن أصالة عدم الزيادة ، فإنها أصل برأسها . ويحتمل أن يكون من جهة أن الشك المذكور بمجرد حدوثه في الثنائية مبطل لها فلا موضوع للعدول . وفيه : أن الظاهر مما دل على عدم صحة الشك في الثنائية هو عدم جواز المضي على الشك فيها ، لا أنه بنفسه مبطل كالحدث ، وحينئذ بالعدول