فشك بين الاثنين والثلاث بعد إكمال السجدتين يشكل العدول
إلى التمام والبناء على الثلاث ( 1 )
شرح
الاختلاف بينهما من قبيل الاختلاف في الخصوصيات الفردية نظير الاختلاف
بين الصلاتين ، في كون المقروء في إحداهما سورة التوحيد ، وفي الأخرى
سورة العصر ، فالأمر المتعلق بالركعتين شخصي قائم بموضوع واحد ، فيمكن
أن ينبعث المكلف إليهما من قبل ذلك الأمر الشخصي بهما بلا حاجة إلى
التعيين ، ولا توقف عليه ، لما عرفت من أن الوجه في اعتبار التعيين دخله
في عبادية العبادة ، وفي المقام يمكن التعبد بالركعتين من دون تعيين تلك
الخصوصية .
نعم لو بني على وجوب التعيين في عرض وجوب قصد الامتثال وجب
حين الشروع ، بمناط وجوبه في سائر الموارد الأخرى ، لعدم الفرق ، فعدم
وجوب التعيين في المقام ليس لعدم التعين ، ضرورة ثبوت التعين بالخصوصيات
المميزة بين القصر والتمام بل لما ذكرنا من أن وجوبه لأجل تحصيل العبادية
وفي المقام لا يتوقف حصولها على حصوله .
( 1 ) الاشكال يحتمل أن يكون من جهة الشك في كونه في محل العدول
لاحتمال بطلان الصلاة بزيادة ركعة ، وفيه أن أصالة عدم زيادة الركعة
محكمة والبناء على عدم جريانها مع الشك في عدد الركعات لا ينافي جريانها
هنا لاثبات الصحة ونفي البطلان - مع إمكان دعوى جريان أصالة الصحة
في نفسها ، مع قطع النظر عن أصالة عدم الزيادة ، فإنها أصل برأسها .
ويحتمل أن يكون من جهة أن الشك المذكور بمجرد حدوثه في الثنائية مبطل
لها فلا موضوع للعدول .
وفيه : أن الظاهر مما دل على عدم صحة الشك في الثنائية هو عدم
جواز المضي على الشك فيها ، لا أنه بنفسه مبطل كالحدث ، وحينئذ بالعدول