تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
في المقام العمل على نصوص النفي ، ولا سيما مع اعتضادها بنصوص التبعيض ، مثل صحيح أبان بن عثمان عمن أخبره عن أحدهما ( ع ) قال : " سألته هل تقسم السورة ركعتين ؟ قال ( ع ) : نعم اقسمها كيف شئت " ( * 1 ) وصحيح سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا ( ع ) قال : " سألته عن رجل قرأ في ركعة الحمد ونصف سورة هل يجزئه في الثانية أن لا يقرأ الحمد ويقرأ ما بقي من السورة ؟ قال ( ع ) : يقرأ الحمد ثم يقرأ ما بقي من السورة " ( * 2 ) . وصحيح زرارة : " قلت لأبي جعفر ( ع ) ، رجل قرأ سورة في ركعة فغلط أيدع المكان الذي غلط فيه ويمضي في قراءته أو يدع تلك السورة ويتحول عنها إلى غيرها ؟ فقال ( ع ) : كل ذلك لا بأس به وإن قرأ آية واحدة فشاء أن يركع بها ركع " ( * 3 ) ، ونحوها صحاح عمر بن يزيد ( * 4 ) ، وعلى بين يقطين ( * 5 ) وإسماعيل بن الفضل ( * 6 ) وغيرها ، فإن رواية هؤلاء الأجلاء لذلك تأبى وروده مورد التقية ، كيف وهم أعيان حملة الحديث وأمناء الله تعالى على حلاله وحرامه ؟ وكأنه لذلك مال إلى القول بعدم الوجوب جماعة كالإسكافي وابن أبي عقيل والديلمي والمحقق والعلامة في المعتبر والمنتهى ، وقواه في التنقيح ، وهو خيرة المدارك والذخيرة والكفاية والمفاتيح على ما حكي عن بعضها . لكن مع ذلك كله فالنفس لا تطمئن بعدم الوجوب ، للشهرة العظيمة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 5 . ( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 6 . ( * 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 7 . ( * 4 ) الوسائل باب : 6 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 3 . ( * 5 ) الوسائل باب : 4 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 5 . ( * 6 ) الوسائل باب : 5 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 .