تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
في مقام تشريع وجوب السورة ، وإنما هو وارد في مقام إبقاء مشروعيتها على ما هي عليه من الوجوب والاستحباب ، لدفع توهم سقوط القراءة عن المأموم مطلقا حتى المسبوق ومنها : صحيح محمد عن أحدهما ( ع ) : " عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة ؟ فقال ( ع ) : لا لكل ركعة سورة " ( * 1 ) . وفيه : أنه ظاهر في كون الموظف والمشروع لكل ركعة سورة في قبال توظيف السورتين للركعة لا أنه يجب لكل ركعة سورة . ومنها : صحيح معاوية بن عمار : " من غلط في سورة فليقرأ : ( قل هو الله أحد ) ثم ليركع " ( * 2 ) ، وفيه : أن تخصيص ( قل هو الله أحد ) بالذكر شاهد بأن المراد أنها تجزئ عن السورة التي غلط فيها ، وصحيح محمد بن إسماعيل قال : " سألته ( ع ) قلت : أكون في طريق مكة فننزل للصلاة في مواضع فيها الأعراب أيصلي المكتوبة على الأرض فيقرأ أم الكتاب وحدها أم يصلي على الراحلة فيقرأ فاتحة الكتاب والسورة ؟ قال ( ع ) : إذا خفت فصل على الراحلة المكتوبة وغيرها وإذا قرأت الحمد وسورة أحب إلي ولا أرى بالذي فعلت بأسا " ( * 3 ) . قال في الوسائل حاكيا ذلك عن بعض المحققين : " لولا وجوب السورة لما جاز لأجله ترك الواجب من القيام " . وفيه : أن ظاهر الجواب أن تعين الصلاة على الراحلة إنما هو من جهة الخوف في النزول - كما هو ظاهر السؤال - لا من جهة ترجيح السورة على القيام ، وإلا فلا ريب في ترجيح القيام والاستقبال والاستقرار على السورة ، فلو فرض ظهور الرواية في خلاف ذلك وجب طرحه - مع
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 43 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 .