شرح
مع أن أداءها لا تجب فيه السورة أيضا .
ومنها : صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : " لا بأس بأن يقر
الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأوليين إذا ما أعجلت به
حاجة أو تخوف شيئا " ( * 1 ) . وفيه : أن هذا اللسان من البيان يناسب
الاستحباب جدا ، وقد ورد نظيره في ترك الأذان ففي خبر أبي بصير :
" إن صليت جماعة لم يجزي إلا أذان وإقامة وإن كنت وحدك تبادر أمرا
تخاف أن يفوتك يجزئك الإقامة إلا الفجر والمغرب " ( * 2 ) وفي صحيح
أبي عبيدة : " رأيت أبا جعفر ( ع ) يكبر واحدة واحدة في الأذان .
فقلت له : لم تكبر واحدة واحدة ؟ . فقال ( ع ) : لا بأس به إذا كنت
مستعجلا " ( * 3 ) .
ومنها : صحيح معاوية بن عمار : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أقرأ
بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب ؟ قال ( ع ) : نعم . قلت : فإذا
قرأت الفاتحة أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم مع السورة . قال ( ع ) :
نعم " ( * 4 ) . وفيه : أنه وارد في مقام بيان جزئية البسملة لكل سورة ، ولذا
لم يتعرض فيه للصلاة فضلا عن خصوص الفريضة .
ومنها : صحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) الوارد في المأموم المسبوق :
" قرأ في كل ركعة مما أدرك خلف الإمام في نفسه بأم الكتاب وسورة فإن
لم يدرك السورة تامة أجزأته أم الكتاب " ( * 5 ) . وفيه : أنه ليس واردا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الأذان والإقامة حديث : 4 .
( * 4 ) الوسائل باب : 11 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 5 .
( * 5 ) الوسائل باب : 47 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4 .